القسم الرابع المقطوع رسما وهو فِي حرفين أيا ما بالإسراء الآية 110 فِي أربعة مواضع بالنساء الآية 78 والكهف الآية 49 والفرقان وسأل فوقف حمزة والكسائي وكذا رويس على أيا دون ماكذا نص عليه الداني فِي التيسير وجماعة وذكر هؤلاء الوقف على ما دون (أيا) للباقين ولم يتعرض الجمهور لذكر ذلك بوقف ولا ابتداء فالأرجح والأقرب للصواب كما فِي النشر جواز الوقف على كل من (أيا وما) لكل القراء إتباعا للرسم لكونهما كلمتين انفصلتا رسما وإلى ذلك أشار فِي الطيبة بقوله وعن كل كما الرسم أجل أي القول باتباع الرسم الذي عليه الجمهور هنا أجل وأقوى مما قدمه وأيا هنا شرطية منصوبة بمجزومها وتنوينها عوض المضاف أي أي الأسماء وما مؤكدة على حد قوله تعالى فأينما تولوا (ولا يمكن رسمه موصولا صورة لأجل الألف فيحتمل أن يكون موصولا فِي المعنى على حد أيما الأجلين (وأن يكون مفصولا(كحيث ما) وهو الظاهر للتنوين
وأما (مال) فِي المواضع الأربعة فوقف أبو عمرو فيها على ما دون اللام كما نص عليه الشاطبي كالداني وجمهور المغاربة وغيرهم وافقه اليزيدي واختلف عن الكسائي فِي الوقف على ما أو على اللام والوجهان ذكرهما له الشاطبي كالداني وابن شريح ومقتضى كلام هؤلاء أن الباقين يقفون على اللام دون ما وبه صرح بعضهم والأصح جواز الوقف على ما لجميع القراء لأنها كلمة برأسها منفصلة لفظا وحكما قال فِي النشر وهو الذي أختاره وآخذ به وأما اللام فيحتمل الوقف عليها لانفصالها خطا وهو الأظهر قياسا ويحتمل أن لا يوقف عليها من أجل كونها لام جر ولام الجر لا تقطع مما بعدها ثم إذا وقف على ما اضطرارا أو اختيارا أو على اللام كذلك فلا يجوز الابتداء بقوله تعالى (لهذا) ولا (هذا)