فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6451 من 466147

[الْحَشْرِ: 13] ، وَهَذَا عَدَمُ فِقْهٍ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنَّهُ هُوَ مُصَرِّفُ الْأُمُورِ؛ فَهُوَ الْفَقِيهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} [الْحَشْرِ: 13] .

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} [التَّوْبَةِ: 127] لِأَنَّهُمْ نَظَرَ بَعْضُهُمْ 1 إِلَى بَعْضٍ: هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا.

فَاعْلَمْ 2 أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا نَفَى الْفِقْهَ أَوِ الْعِلْمَ عَنْ قَوْمٍ؛ فَذَلِكَ لِوُقُوفِهِمْ مَعَ ظَاهِرِ الْأَمْرِ، وَعَدَمِ اعْتِبَارِهِمْ لِلْمُرَادِ مِنْهُ، وَإِذَا أَثْبَتَ ذَلِكَ؛ فَهُوَ لِفَهْمِهِمْ مُرَادَ اللَّهِ مِنْ خِطَابِهِ، وَهُوَ بَاطِنُهُ.

فَصْلٌ:

فَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ الْمَعَانِي الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي لَا يَنْبَنِي فَهْمُ الْقُرْآنِ إِلَّا عَلَيْهَا؛ فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ الظَّاهِرِ.

فَالْمَسَائِلُ الْبَيَانِيَّةُ وَالْمَنَازِعُ الْبَلَاغِيَّةُ لَا مَعْدِلَ بِهَا عَنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ، فَإِذَا فُهِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ ضَيِّقٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا 3} [الْأَنْعَامِ: 125] ، وَبَيْنَ ضَائِقٍ فِي قَوْلِهِ: {وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُك} [هُودٍ: 12] .

1 أي: لأن المنافقين حينما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض، وهم في محفل تبليغ الوحي ليتواطئوا على الهرب كراهة سماعها، قائلين إشارة: هل يراكم من أحد من المسلمين إذا قمتم من المجلس؟ كما قال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} الآية [التوبة: 157] ."ف".

2 لعله:"واعلم"بصيغة الأمر وبالواو."ف".

3 صفة مشبهة دالة على الثبوت والدوام في حق من يريد الله أن يضله بخلاف"ضائق"اسم الفاعل الدال على الحدوث والتجدد، وأنه أمر عارض له, صلى الله عليه وسلم."د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت