وَيُوَضِّحُ هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ؛ قَالَ:"خَلَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ؛ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ: كَيْفَ تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَنَبِيُّهَا وَاحِدٌ، [وَقِبْلَتُهَا وَاحِدَةٌ] ؟ [فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ فَقَالَ: كَيْفَ تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَنَبِيُّهَا وَاحِدٌ وَقِبْلَتُهَا وَاحِدَةٌ؟] . فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْقُرْآنُ فقرأناه، وعلمنا فيما نَزَلَ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَنَا أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ولا يدرون فيما نَزَلَ، فَيَكُونُ لَهُمْ فِيهِ رَأْيٌ، فَإِذَا كَانَ لَهُمْ فِيهِ رَأْيٌ اخْتَلَفُوا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا اقْتَتَلُوا. قَالَ: فَزَجَرَهُ عُمَرُ وَانْتَهَرَهُ؛ فَانْصَرَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَنَظَرَ عُمَرُ فِيمَا قَالَ؛، فَعَرَفَهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ؛ فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ مَا قُلْتَ. فَأَعَادَهُ عَلَيْهِ؛ فعرف عمر قوله وأعجبه"1.
1 -أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن""ص 45 - 46"، وسعيد بن منصور في"سننه""1/ 176/ رقم 42, ط الجديدة", ومن طريقه البيهقي في"الشعب""5/ 230 - 231/ رقم 2086"، والخطيب البغدادي في"الجامع""2/ 194/ رقم 1587", عن هشيم عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي به، والتيمي لم يدرك زمن عمر؛ فإسناده منقطع.
وأخرجه ابن ديزيل في"جزئه""رقم 26"من طريق هشيم عن إبراهيم التيمي به؛ دلس في هذا الإسناد وأرسل.
وأخرجه عبد الرزاق في"جامع معمر""11/ 217 - 218/ رقم 20368", ومن طريقه الهروي في"ذم الكلام"رقم"198"، والفسوي في"المعرفة والتاريخ""1/ 516 - 517"عن علي بن بذيمة الجزري عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس به نحوه، وإسناده صحيح.
وما بين المعقوفتين الأولى ليست في الأصل ولا في"ط"، والثانية ليست"إلا"فيهما.
وأخرج الحاكم في"المستدرك"في كتاب الأهوال عن ابن عمر - لا عن عمر - نحوه، وقال:"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وانظر:"تخريج الزيلعي على الكشاف""3/ 204".