وقرأ: ابن كثير، وهشام بخلف عنه، وعاصم، والكسائي، وكذا ابن وردان بخلف عنه بفتح ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ بالنمل [الآية: 20] وافقهم ابن محيصن، والفتح لهشام رواية الجمهور عنه، وهو رواية الحلواني عنه، وروى الآخرون عنه الإسكان، وهو رواية الداجوني عن أصحابه عنه، ونص على الوجهين جميعا من الطريقين جماعة كثيرون كصاحب الجامع، والمستنير، والكفاية، والصقلي، وغيرهم وأما ابن وردان، فالجمهور
عنه على الإسكان، والآخرون عنه على الفتح، وهما صحيحان عنه غير أن الإسكان أكثر، وأشهر كما في النشر.
وقرأ: هشام بخلف عنه وحمزة وكذا يعقوب وخلف بإسكان ما لِيَ يس[الآية:
22]وافقهم الأعمش والفتح لهشام من طريق الحلواني وعليه الجمهور بل لا تعرف المغاربة غيره وقطع له بالإسكان جمهور العراقيين من طريق الداجوني.
وقرأ: قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بإسكان مَحْيايَ بالأنعام [الآية: 162] وتمد الألف حينئذ مدا مشبعا لأجل الساكنين، وكذا إذا وقفوا إما من فتحها وصلا فيقف بالأوجه الثلاثة لعروض السكون عندهم واختلف عن ورش من طريق الأزرق فقطع له فيه بالإسكان صاحب العنوان وشيخه عبد الجبار وطاهر بن غلبون والأهوازي، والمهدوي، وابن سفيان، وغيرهم، وبه قرأ الصقلي على عبد الباقي عن والده، وبه قرأ الداني على الخاقاني، وطاهر قال الداني: وعلى ذلك عامة أهل الأداء من المصريين، وغيرهم، وهو الذي رواه ورش عن نافع أداء وسماعا، والفتح اختيار منه لقوته في العربية قال: وبه قرأت على أبي الفتح في رواية الأزرق عنه من قراءته على المصريين وبالفتح أيضا قرأ الصقلي على ابن نفيس عن أصحابه عن الأزرق وعلى عبد الباقي من قراءته على ابن عراك عن هلال كما في النشر قال فيه: والوجهان صحيحان عن ورش من طريق الأزرق، إلا أن روايته عن نافع الإسكان، والفتح اختياره لنفسه ثم تعقب من ضعف الإسكان عنه كأبي شامة وأطال في الرد عليه، وممن قطع له بالخلاف صاحب التيسير والشاطبية والتبصرة والكافي وابن بليمة وغيرهم.