وأما: يا عِبادِ لا خَوْفٌ بالزخرف [الآية: 68] فاختلفوا في إثبات يائها، وحذفها، وفتحها، وإسكانها لاختلاف المصاحف فيها فقرأها نافع وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بإثبات الياء ساكنة وصلا ووقفوا عليها كذلك موافقة لمصحف المدينة والشام وافقهم الحسن وقرأ بإثباتها مفتوحة وصلا أبو بكر وكذا رويس من طريق أبي الطيب ووقفا بالياء الساكنة وقرأ الباقون وهم ابن كثير وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بحذفها في الحالين موافقة لمصاحفهم وافقهم ابن محيصن واليزيدي فخالف أبا عمرو فهذه ثلاثون ياء وعن الحسن فتح الخمسة الباقية وهي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي، وسَوْأَةَ أَخِي الثلاثة بالمائدة [الآية: 25، 31] واشْرَحْ لِي صَدْرِي بطه [الآية: 25] وقَوْمِي لَيْلًا بنوح [الآية: 5] واتفقوا على إسكان ما بقي من هذا النوع، وهو خمسمائة وستة وستون ياء نحو: إِنِّي جاعِلٌ، وَاشْكُرُوا لِي، وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ، فَمَنْ تَبِعَنِي، ومَنْ عَصانِي، الَّذِي خَلَقَنِي، ويُطْعِمُنِي، ويُمِيتُنِي، لِي عَمَلِي، يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي.
باب مذاهبهم في ياءات الزوائد