واختلف في هاء الضمير فذهب كثير منهم إلى جواز الإشارة بهما مطلقا، وهو الذي في التيسير، والتجريد، والتلخيص، وغيرها، وذهب آخرون إلى المنع مطلقا، وهو كلام الشاطبي، وفاقا للداني في غير التيسير والمختار كما قاله ابن الجزري منعهما فيها إذا كان قبلها ضم أو واو ساكنة أو كسر أو ياء ساكنة نحو يَعْلَمْهُ، وَأَمْرُهُ، ولِيَرْضَوْهُ، وبِهِ، وفِيهِ، وإِلَيْهِ وجوازهما إذا لم يكن قبلها ذلك بأن انفتح ما قبل الهاء، أو وقع ألف، ساكن صحيح نحو لَنْ تُخْلَفَهُ، واجْتَباهُ، وهَداهُ، ومِنْهُ، وعَنْهُ، وأرجئه في قراءة الهمز وَيَتَّقْهِ عند من سكن القاف قال في النشر، وهو أعدل المذاهب عندي.
تفريع: إذا وقع قبل الحرف الموقوف عليه حرف مد أو حرف لين ففي المرفوع نحو نَسْتَعِينُ الفاتحة [الآية: 5] فهو خير والمضموم نحو حَيْثُ سبعة أوجه ثلاثة منها مع السكون الخالص وهي: المد، والتوسط، والقصر، وثلاثة كذلك مع الإشمام، والسابع الروم مع القصر وفي المجرور نحو لِلرَّحْمنِ، ومِنْ خَوْفٍ والمكسورة ك مَتابِ أربعة ثلاثة مع السكون الخالص والرابع الروم مع القصر وفي المنصوب نحو لَكُمْ طالُوتَ والمفتوح كالعالمين ولا ضَيْرَ ثلاثة: المد، والقصر، والتوسط فقط مع السكون، وفي نحو مِصْرَ الإسكان فقط، ونحو مِنَ الْأَمْرِ الإسكان، والروم، ونحو نَعْبُدُ الإسكان، والروم، والإشمام.
تتمة من أحكام الوقف المتفق عليه في القرآن إبدال التنوين بعد فتح غير هاء التأنيث
ألفا وحذفه بعد ضم وكسر ومنه إبدال نون التوكيد الخفيفة بعد فتح ألفا نحو لَيَكُوناً، ولَنَسْفَعاً وكذا نون إِذاً لَأَذَقْناكَ ومنه زيادة ألف في إِنَّا ومن المختلف فيه إبدال تاء التأنيث هاء في الاسم الواحد ومنه زيادة هاء السكت في مِمَّ، وعَمَّ واخواتهما، وكذا عليهن، وإليهن، ونحوه وكذا نحو الْعالَمِينَ كما يأتي إن شاء الله تعالى.