تغليظ اللام تسمينها لا تسمين حركتها ويرادفه التفخيم إلا أن المستعمل كما مر التغليظ في اللام، والتفخيم في الراء والترقيق ضدهما وقولهم الأصل في اللام الترقيق أبين من قولهم الأصل في الراء التفخيم، وذلك أن اللام لا تغلظ إلا لسبب، وهو مجاورتها حرف استعلاء، وليس تغليظها مع وجوده بلازم، بل ترقيقها إذا لم تجاوره لازم كذا في النشر ثم إن تغليظ اللام متفق عليه، ومختلف فيه فالمتفق عليه: تغليظها من اسم الله تعالى وإن زيد عليه الميم بعد فتحة مخففة، أو ضمة كذلك نحو اللَّهِ رَبِّنا، شَهِدَ اللَّهُ، أَخَذَ اللَّهُ، سَيُؤْتِينَا اللَّهُ، رُسُلُ اللَّهِ، قالُوا اللَّهُمَّ قصدا لتعظيم هذا الاسم الأعظم فإن كان قبلها كسرة مباشرة محضة فلا خلاف في ترقيقها سواء كانت متصلة أو منفصلة عارضة أو لازمة نحو بِاللَّهِ، أَفِي اللَّهِ، بِسْمِ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، ما يَفْتَحِ اللَّهُ، قُلِ اللَّهُ، أَحَدٌ اللَّهُ لكسر التنوين واختلف فيما وقع بعد الراء الممالة، وذلك في رواية السوسي في نَرَى اللَّهَ، وسَيَرَى اللَّهُ فيجوز تفخيم اللام لعدم وجود الكسر الخالص قبلها، وترقيقها لعدم وجود الفتح الخالص قبلها، والأول اختيار السخاوي كالشاطبي، ونص على الثاني الداني في جامعه، وقال إنه القياس قال في النشر قلت: والوجهان صحيحان في النظر ثابتان في الأداء انتهى.
وأما نحو قوله تعالى أَفَغَيْرَ اللَّهِ، يُبَشِّرُ اللَّهُ إذا رققت راؤه للأزرق فإنهن يجب تفخيم اللام من اسم الله تعالى بعدها قولا واحدا لوجود الموجب، ولا اعتبار بترقيق الراء قبلها.
وأما المختلف فيه فكل لام مفتوحة مخففة، أو مشددة متوسطة، أو متطرفة قبلها صاد مهملة، أو طاء، أو ظاء سواء سكنت هذه الثلاث، أو فتحت خففت، أو شددت فأما الصاد المفتوحة مع اللام المخففة فوقع منها الصَّلاةَ، وَصَلَواتِ، وصَلاتَكَ، وصَلاتِهِمْ، وصَلَحَ، وفُصِّلَتْ، ويُوصَلَ، وفَصَلَ، ومُفَصَّلًا، ومُفَصَّلاتٍ، وَما صَلَبُوهُ ومع اللام المشددة صَلَّى، ويُصَلِّي، وتَصْلى، ويُصَلَّبُوا ووقع مفصولا بألف في موضعين