خاتمة قوله أَنْ أَسْرِ إذا وقف عليه بالسكون في قراءة من وصل وكسر النون فإن الراء ترقق أما على القول بعروض الوقف فظاهر، وأما على القول الآخر، فإن الراء قد اكتنفها كسرتان، وإن زالت الثانية وقفا فإن الكسرة قبلها توجب الترقيق، فإن قيل هي عارضة، فينبغي التفخيم مثل أَمِ ارْتابُوا فالجواب أن يقال كما أن الكسر عارض فالسكون عارض، ولا أولوية لأحدهما، فيلغيان معا ويرجع إلى كونها في الأصل مكسورة فترقق وأما على قراءة الباقين وكذا (فَأَسْرِ) في قراءة من قطع ومن وصل فمن لم يعتد بالعارض رقق أيضا وأما على القول الآخر أي وهو الصحيح كما تقدم فيحتمل التفخيم للعروض ويحتمل الترقيق فرقا بين كسرة الإعراب وكسرة البناء لأن الأصل أسري بياء حذفت الياء لبناء الفعل فيبقى الترقيق دلالة على الأصل وفرقا بين ما أصله الترقيق وما عرض له وكذا الحكم في (وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ) في الوقف بالسكون على قراءة حذف الياء فحينئذ يكون الوقف عليه بالترقيق أولى والوقف على (وَالْفَجْرِ) بالتفخيم أولى قاله في
النشر وقوله (وَالْفَجْرِ) بالتفخيم أولى تقدم أن الصحيح فيه التفخيم للكل ومقابلة الواهي يعتبر عروض الوقف والله تعالى أعلم.
باب حكم اللامات تغليظا، وترقيقا