الاستعلاء بالكسر جمهور المغاربة والمصريين وذهب إلى تفخيمه سائر أهل الأداء والوجهان في الشاطبية وجامع البيان والإعلان قال في النشر والوجهان صحيحان إلا أن النصوص متوافرة على الترقيق وحكى غير واحد الإجماع عليه ثم قال والقياس إجراء الوجهين في فرقة حال الوقف لمن أمال هاء التأنيث ولا أعلم فيه نصا انتهى.
وخرج بقيد الاتصال في حرف الاستعلاء نحو فَاصْبِرْ صَبْراً، أَنْذِرْ قَوْمَكَ، تُصَعِّرْ خَدَّكَ فليس فيه إلا الترقيق هذا حكم الراء في الوصل فإن وقف على الراء المتطرفة بالسكون، أو الإشمام فإن كان قبلها كسرة نحو بَعِيرٍ أو ساكن بعد كسرة نحو الشِّعْرَ أو ياء ساكنة نحو: خَيْرٌ، ولا ضَيْرَ أو ألف ممالة بنوعيها نحو في الدار أو راء مرققة نحو: بِشَرَرٍ عند من رقق الأولى للأزرق رققت الراء في ذلك كله إلا إذا كان الساكن بعد الكسرة حرف استعلاء نحو: مِصْرَ، وعَيْنَ الْقِطْرِ فاختلف في ذلك فأخذ بالتفخيم جماعة كابن شريح، وهو قياس مذهب الأزرق من طريق المصريين، وأخذ آخرون بالترقيق نص عليه الداني في الجامع وكتاب الراآت له، وهو الأشبه بمذهب الجماعة، واختار في النشر التفخيم في مصر والترقيق في القطر قال نظرا للوصل وعملا بالأصل أي وهو الوصل.
وإن كان قبلها غير ذلك فخمت مكسورة في الوصل أولا نحو الْحَجَرَ، ولا وَزَرَ، ولِيَفْجُرَ، والنُّذُرُ، وَالْفَجْرِ، ولَيْلَةِ الْقَدْرِ وجوز بعضهم ترقيق المكسورة من ذلك لعروض الوقف، وخص آخر ذلك بالأزرق، والصحيح التفخيم للكل وإن وقفت عليها بالروم جرت مجراها في الوصل فإن كانت حركتها كسرة رققت للكل وإن كانت ضمة فإن كان قبلها كسرة أو ساكن قبله كسرة أو ياء ساكنة رققت للأزرق وفخمت لغيره وإن كان قبلها غير ذلك فخمت للكل.