وأما تراءى الجمعان بالشعراء [الآية: 61] فأما الراء دون الهمزة حال الوصل حمزة وكذا خلف وإذا وقفا أما لا الراء والهمزة معا، ومعهما الكسائي في الهمزة فقط على أصله المتقدم في ذوات الياء إذ أصله تراءى كتفاعل وكذا الأزرق عن ورش بالتقليل للهمزة وقفا بخلف عنه على أصله وافق حمزة الأعمش في الحالتين والباقون بفتحهما في الحالين وتقدم حكم إمالة عين فعالى في يَتامَى، وكُسالى، ونَصارى وما ذكر معه لأبي عثمان الضرير عن الدوري عن الكسائي.
فصل
في إمالة أحرف الهجاء في فواتح السور وهي خمسة في سبع عشرة سورة:
أولها: الراء من الر أول يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر، ومن المر أول الرعد فقرأ بإمالتها في الكل أبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف وافقهم اليزيدي والأعمش وبالتقليل ورش من طريق الأزرق.
ثانيها: الهاء من فاتحة مريم، وطه فأمالها من فاتحة مريم أبو عمرو وأبو بكر والكسائي وافقهم اليزيدي، واختلف عن قالون وورش فأما قالون: فاتفق العراقيون على الفتح عنه من جميع الطرق، وكذا بعض المغاربة، وروي عنه التقليل جمهور المغاربة، وهو الذي في الشاطبية كأصلها، وأما ورش: فروى عنه الأصبهاني بالفتح، واختلف عن الأزرق فقطع له بالتقليل في الشاطبية كأصلها، والتلخيص. والكامل، والتذكرة، وبالفتح صاحب الهداية، والهادي، والتجريد، وانفرد الهذلي بالتقليل عن الأصبهاني، وهو ظاهر متن الطيبة فإنه اطلق الخلاف فيها لنافع المرموز له بالألف في قوله:
وإذهابا اختلف لأنه لو أراد حصر الخلاف في الأزرق لرمز له بالجيم على قاعدته في الأصول
فيدخل الأصبهاني لكنه انفرادة للهذلي كما ترى على ما في النشر والله أعلم.
وأما: الهاء من طه فأمالها أبو عمرو، وأبو بكر، وحمزة، والكسائي، وكذا خلف وافقهم اليزيدي، واختلف عن الأزرق، فالجمهور على الإمالة المحضة عنه، وهو الذي في الشاطبية كأصلها، والتذكرة، والعنوان، والكامل، وغيرها، ولم يمل الأزرق محضة غيرها، والوجه الثاني له التقليل، وهو الذي في تلخيص أبي معشر، وغيره.