وأما المحراب المجرور وهو في موضعين يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ بآل عمران [الآية: 39] مِنَ الْمِحْرابِ [الآية: 11] بمريم، فقرأه بالإمالة فيهما ابن ذكوان من جميع طرقه، واختلف عنه في المنصوب وهو في موضعين أيضا زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ بآل عمران [الآية: 37] إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ [الآية: 21] بص فأمالهما النقاش عن الأخفش عنه، وفتحهما ابن الأخرم عن الأخفش والصوري ونص على الوجهين لابن ذكوان في الشاطبية كأصلها والإعلان.
وأما عمران من قوله آلَ عِمْرانَ، وامْرَأَتُ عِمْرانَ، وابْنَتَ عِمْرانَ والْإِكْرامِ وهو موضعان بالرحمن وإِكْراهِهِنَّ بالنور [الآية: 33] فاختلف في الثلاث عن ابن ذكوان فالإمالة فيهن من طريق هبة الله عن الأخفش وروى سائر أهل الأداء الفتح عنه، والوجهان صحيحان عنه كما في النشر، وذكرهما الشاطبي، والصفراوي.
وأما لِلشَّارِبِينَ [الآية: 66] فقرأه ابن ذكوان بالإمالة من طريق الصوري وبالفتح من طريق الأخفش.
إِلَى الْحَوارِيِّينَ [الآية: 111] بالمائدة والصف [الآية: 14] فقرأه ابن ذكوان بالإمالة فيهما من طريق الصوري على الصحيح خلافا لمن خصها بالصف وفتحهما الأخفش عنه.
وأما مَشارِبُ [الآية: 73] بيس فاختلف فيه عن ابن عامر من روايتيه فروى إمالته عن هشام جمهور المغاربة وكذا رواه الصوري عن ابن ذكوان ورواه الأخفش عنه بالفتح
وكذا رواه الداجوني عن هشام.
وأما آنِيَةٍ بالغاشية [الآية: 5] فاختلف فيها عن هشام فروى الحلواني عنه إمالتها ولم تذكر المغاربة عن هشام سواه وسوى فتحه عند الداجوني ولم يذكر العراقيون عن هشام غيره والممال فتحة الهمزة مع الألف بعدها عكس إمالة الكسائي لها وقفا فإنه يفتح الهمزة والألف ويميل فتحة الياء مع الهاء.
وأما عابِدُونَ معا وعابِدٌ [الآية: 3، 4، 5] بالكافرون فأمالهما هشام من طريق الحلواني وفتحهما من طريق الداجوني وخرج نحو لنا عابدون.