فأما التورية فأماله أبو عمرو وابن ذكوان والكسائي وكذا خلف وافقهم اليزيدي والأعمش واختلف فيها عن قالون وورش وحمزة فأما قالون فروى عنه التقليل المغاربة قاطبة وجماعة من غيرهم وهو الذي في الكفايتين وغيرهما وذكر الوجهين الشاطبي والصفراوي وغيرهما وأما ورش فروي عنه الإمالة المحضة الأصبهاني ولم يمل غيرها وروى عنه التقليل الأزرق وأما حمزة فروى عنه الإمالة المحضة من روايتيه العراقيون قاطبة وجماعة من غيرهم وهو الذي في المستنير وغيره وروى عنه التقليل جمهور المغاربة وغيرهم ولم يذكر في التيسير والشاطبية غيره.
وأما الكافرين بالياء جرا، ونصبا بأل، وبدونها حيث جاء فقرأه روش من طريق الأزرق بالتقليل وقرأه بالإمالة الكبرى أبو عمرو، وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي وكذا رويس عن يعقوب وافقهم روح بالنمل فقط وهو مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ [الآية: 43] وافقهم اليزيدي، والباقون بالفتح.
وأما الناس بالجر حيث وقع فاختلف فيه عن الدوري عن أبي عمرو فروى عنه
إمالته كبرى أبو طاهر عن أبي الزعراء عنه وهو الذي في التيسير وبه كان يأخذ الشاطبي رحمه الله تعالى عنه وجها واحدا كما نقله السخاوي عنه وروى فتحه عنه سائر أهل الأداء وأطلق الخلاف فيه لأبي عمرو في الشاطبية وكذا في مختصرها لابن مالك قال في النشر والوجهان صحيحان عندنا من رواية الدوري قرأنا بهما وبهما تأخذ وافقه اليزيدي والباقون بالفتح ونبه الجعبري رحمه الله على أن أبا عمرو لم يمل كبرى مع غير الراء إلا النَّاسِ المجرور وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى [الآية: 72] الياء والهاء من فاتحتي مريم، وطه، ولم يمل صغرى مع الراء إلا يا بُشْرى [الآية: 19] في وجه.
وأما ضعافا فقرأه بالإمالة حمزة من رواية خلف وافقه الأعمش، واختلف عن خلاد، فقطع له بالفتح العراقيون وجمهور أهل الأداء، وقطع له بالإمالة ابن بليمة، وأطلق الوجهين له في الشاطبية كأصلها، وبهما قرأ الداني على أبي الحسن، والباقون بالفتح.
أَنَا آتِيكَ موضعي النمل [الآية: 39، 40] فقرأه خلف عن حمزة وكذا في اختياره بالإمالة واختلف عن خلاد فروى الإمالة عنه المغاربة قاطبة وبعض المصريين وروى الفتح جمهور العراقيين وغيرهم وأطلق له الوجهين في الشاطبية كأصلها والباقون بالفتح.