فقرأ بإمالتها حمزة في عشرة أفعال وهي زاد البقرة في خمسة عشر وشاءَ البقرة في مائة وستة وجاءَ النساء في مائتين، وعشرين وخابَ إبراهيم بالموحدة في أربعة ورانَ بالمطففين [الآية: 14] فقط وَخافَ البقرة بالفاء في ثمانية وطابَ بالنساء [الآية: 3] فقط، وضاقَ هود خمسة وَحاقَ هود عشرة وزاغَ في اثنين ما زاغَ الْبَصَرُ النجم فَلَمَّا زاغُوا [الآية: 5] وأجمعوا على استثناء زاغَتِ الْأَبْصارُ بالأحزاب [الآية: 10] وزاغَتْ عَنْهُمُ بص [الآية: 63] وافقه الأعمش وخرج بقيد الفعل نحو ضائِقٌ وبالماضي نحو يَخافُونَ والمراد بالثلاثي المجرد من الزيادة فيخرج نحو أَزاغَ، وفَأَجاءَهَا الْمَخاضُ لكن أماله الأعمش فخالف القراء وهذه الأفعال تسمى الجوف جمع: أجوف، كحمر، وأحمر، وهو
ما عينه حرف علة، وعينات العشرة ياءات مفتوحة إلا شاء فياء مكسورة، وإلا خاف فواو مكسورة
أعلمت كلها بالقلب لتحركها، وانفتاح ما قبلها، وقرأ ابن ذكوان وكذا خلف بالإمالة كحمزة في شاءَ، وجاءَ كيف وقعا، واختلف فيهما، وفي زاد عن هشام فأمالها عنه الداجوني، وفتحها عنه الحلواني، واختلف عن الداجوني عن هشام في خابَ بالموحدة في مواضعه الأربعة فأماله عنه صاحب التجريد، والروضة، والمبهج، وغيرهم، وفتحه عنه أبو العز، وابن سوار، وآخرون، وكذا اختلف فيها عن ابن ذكوان فأمالها عنه الصوري، وفتحها الأخفش، وأما زاد فلا خلاف عن ابن ذكوان في إمالة الأولى بالبقرة وهي فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً [الآية: 10] واختلف عنه في باقي القرآن ففتحه عنه الأخفش من طريق ابن الأخرم وأماله الصوري والنقاش عن الأخفش واتفق أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف على إمالة بَلْ رانَ بالمطففين [الآية: 14] وافقهم الحسن والباقون بالفتح والله أعلم.
فصل في إمالة حروف مخصصة غير ما ذكر
وهي خمسة عشر التَّوْراةَ حيث جاء ووَ الْكافِرِينَ بالياء حيث وقع والنَّاسِ مجرورا حيث جاء وضِعافاً بالنساء [الآية: 9] وآتِيكَ موضعي النمل، والمحراب [الآية: 39، 40] حيث جاء وعِمْرانَ حيث أتى والْإِكْرامِ، وإِكْراهِهِنَّ، والْحَوارِيِّينَ بالمائدة [الآية: 111] والصف لِلشَّارِبِينَ بالنحل [الآية: 66] والصافات، [الآية: 46] والقتال ومَشارِبُ بيس [الآية: 73] وآنِيَةٍ بالغاشية [الآية: 5] وعابِدُونَ، وعابِدٌ بالكافرين [الآية: 3، 4، 5] وتَراءَا الْجَمْعانِ بالشعراء [الآية: 81] .