وقرأ ابن ذكوان بإمالة الراء، والهمزة معا في السبعة التي مع الظاهر، واختلف عنه فيما بعده مضمر، قالهما معا عنه جميع المغاربة، وجمهور المصريين، ولم يذكر في التيسير عن الأخفش من طريق النقاش سواء، وفتحهما عن ابن ذكوان جمهور العراقيين، وهو طريق ابن الأخرم عن الأخفش، وفتح الراء، وأمال الهمزة الجمهور عن الصوري واختلف عن هشام في القسمين معا، فروى الجمهور عن الحلواني عنه الفتح في الراء، والهمزة معا في الكل، وهو الأصح عنه وكذا روى الصقلي، وغيره عن الداجوني عنه،
وروى الأكثرون عنه إمالتها، والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر.
واختلف عن أبي بكر فيما عدا الأولى، وهي رَأى كَوْكَباً بالأنعام [الآية: 76] فلا خلاف عنه في إمالة حرفيهما معا أما الستة الباقية التي مع الظاهر فأمال الراء، والهمزة معا يحيى بن آدم وفتحهما العليمي وأما فتحهما في السبعة وفتح الراء وإمالة الهمزة في السبعة فانفرادتان لا يقرأ بهما ولذا تركهما في الطيبة وأما التسعة مع المضمر ففتح الراء والهمزة معا في الجميع العليمي عنه وأمالهما يحيى بن آدم على ما تقدم وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بإمالة الراء والهمزة معا في الجميع وافقهم الأعمش والباقون بالفتح على الأصل.
وأما الذي بعده ساكن وهو في ستة مواضع رَأَى الْقَمَرَ، رَأَى الشَّمْسَ بالأنعام [الآية: 77، 78] رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا بالنحل [الآية: 85] وفيها رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا [الآية: 86] وبالكهف وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ [الآية: 53] وبالأحزاب رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الأحزاب [الآية: 22] فقرأ بإمالة الراء من ذلك وفتح الهمزة أبو بكر وحمزة وكذا خلف وافقهم الأعمش والباقون بالفتح فيهما وحكاية الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الهمزة عن أبي بكر وفي إمالة الراء والهمزة معا عن السوسي تعقبها في النشر بأن ذلك لم يصح عن أبي بكر، ولا عن السوسي من طرق الشاطبية كأصلها بل، ولا من طرق النشر قال: وبعض أصحابنا ممن يعمل بظاهر الشاطبية يأخذ للسوسي في ذلك بأربعة أوجه، فتحهما، وإمالتهما، وفتح الراء، وإمالة الهمزة، وعكسه ولا يصح منها سوى الأول، والله أعلم. هذا حكم الوصل، أما الوقف: فكل من القراء يعود إلى أصله في الذي بعده متحرك غير مضمر من الفتح، والإمالة، والتقليل.
فصل في إمالة الألف التي هي فعل ماض ثلاثي