وأما قوله تعالى يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً الآية ففيها القصر في مد البدل على القصر في حرف اللين مع الفتح في (التقوى) والتوسط في مد البدل مع القصر في حرف اللين أيضا مع تقليل (التقوى) وكذا مع فتحها على طرق الطيبة، ثم بالتوسط في حرف اللين على التوسط في مد البدل مع تقليل (التقوى) وكذا مع فتحها على ما ذكر،
ثم بالطويل في مد البدل على القصر في حرف اللين مع الفتح، والتقليل في (التقوى) فالكل سبعة من طرق الكتاب، وخمسة من طرق الشاطبية على ما حرره شيخنا المذكور.
وكذلك قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ [الآية: 178] فتأتي بالقصر في مد البدل، وهو آمَنُوا على الفتح في (الأنثى بالأنثى) على التوسط في حرف اللين في شيء ثم بالتوسط في البدل على الفتح والتقليل على التوسط في حرف اللين، فهذه ثلاثة، ثم تأتي بالطويل في البدل على الفتح، والتقليل كلاهما مع التوسط، والطويل في حرف اللين، فالكل سبعة على طرق الطيبة بناء على ما تقدم في باب المد حيث اجتمع مد البدل مع اللين، وقس على ذلك نظائره، وأما نحو قوله تعالى وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً [الآية: 216] فيجوز التوسط والطويل في شَيْئاً على كل من الفتح والتقليل في عسى كما نص عليه ابن الجزري نفسه.
تنبيه آخر إذا علمت ما تقدم من اتفاقهم عن الأزرق على تقليل رءوس الآي غير ما فيه هاء الضمير فإذا قرأت قوله تعالى وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى [الآية: 9] تأتي بالفتح، والتقليل في أَتاكَ على تقليل مُوسى فقط لأن من يقرأ بالفتح في غير رءوس الآي كابن غلبون، ومن معه يقرءون بالتقليل في رءوس الآي.
وكذا قوله تعالى أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [الآية: 50] فتأتي بالفتح والتقليل في أَعْطى على كل من التوسط والطويل في (شيء) مع التقليل في (هدى) .