وكذا أمالوا: ألفات التأنيث وهي كل ألف زائدة رابعة، فصاعدا دالة على مؤنث حقيقي، أو مجازي، وتكون في فعلى بضم الفاء، أو كسرها، أو فتحها نحو: طُوبى، وَبُشْرى، وقصوى، والْقُرْبى، وَالْأُنْثى، والدُّنْيا، وإِحْدَى، وَذِكْرى، وسيما، وضِيزى، وموتى، وَيَرْضى، وَالسَّلْوى، وَالتَّقْوى، ودعوى وألحقوا بذلك مُوسى، وَعِيسى، وَيَحْيى إذ هي أعجمية، وإنما يوزن العربي لكنها مندرجة عند حمزة، ومن معه تحت أصل ما رسم بالياء إنما الإشكال في تقليلها لأبي عمرو، ووجهه بعضهم بأنها قد توزن لكونها قربت من العربية بالتعريب فجرى عليها شيء من أحكامها وعليه يحمل قول بعض شراح الحراز إنها فعلى وفعلى وفعلى.
وكذا أمالوا: ما كان على وزن فعالي بضم الفاء وفتحها نحو: أُسارى، وسُكارى، وكُسالى، ويَتامَى، ونَصارى، والْأَيامى، والْحَوايا وكذا كل ألف متطرفة رسمت في المصاحف ياء في الأسماء، والأفعال نحو: مَتى، وبَلى، ويا أَسَفى، ويا وَيْلَتى، يا حَسْرَتى، وَعَسى، وَأَنِّي الاستفهامية وتعرف بصلاحية كيف، أو أين، أو متى مكانها واستثنى: من ذلك خمس كلمات فلم تمل بحال، وهي لَدَى، وإِلى، وحَتَّى، وعَلى، وما زَكى مِنْكُمْ.
وكذا أمالوا: من الواوي شَدِيدُ الْقُوى، والْعَلِيُّ، والرِّبَوا كيف وقع والضُّحى كيف جاء مما أوله مكسور، أو مضموم قيل لأن من العرب من يثنى ما كان كذلك بالياء وإن كان واويا فيقول ربيان ضحيان فرارا من الواو إلى الياء لأنها أخف حيث ثقلت الحركات بخلاف المفتوح واتفقوا: على فتح الثلاثي في غير ذلك نحو:
فَدَعا رَبَّهُ، عَلا فِي الْأَرْضِ، عَفَا اللَّهُ، خَلا بَعْضُهُمْ، إِنَّ الصَّفا، شَفا حُفْرَةٍ، سَنا بَرْقِهِ، أَبا أَحَدٍ لكونها واوية، ورسمها بالألف.
وكذا أمالوا: ألفات فواصل الآي المتطرفة تحقيقا، أو تقديرا واوية، أو يائية أصلية، أو زائدة في الأسماء، والأفعال إلا ما يأتي إن شاء الله تعالى تخصيصه بالكسائي، وإلا المبدلة من التنوين مطلقا وذلك في إحدى عشرة سورة: طه، والنجم، وسأل، والقيامة، والنازعات، وعبس، وسبح، والشمس، والليل، والضحى، والعلق، ولكن هذه السور منها ثلاث عمت الإمالة فواصلها وهي: سبح، والشمس، وفي المدني الأول، فعقروها، رأس آية ولا يمال: والليل، وباقي السور أميل منها القابل للإمالة، فالممال بطه من أولها إلى طغى قال: إلا وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ثم من، يا مُوسى