ومما خرج: عن القياس من الهمز المتحرك المتطرف المتحرك ما قبله بالفتح كلمات، وتكون الهمزة مضمومة، ومكسورة فالمضمومة رسمت واوا في عشرة تَفْتَؤُا بيوسف يَتَفَيَّؤُا بالنحل أَتَوَكَّؤُا، لا تَظْمَؤُا بطه يَدْرَؤُا عَنْهَا بالنور ما يَعْبَؤُا بِكُمْ بالفرقان الْمَلَؤُا الأول بالمؤمنين وثلاثة بالنمل الملأ إني، الملأ أفتوني، الملأ أيكم، ينشؤا في الحلية بالزخرف نبؤا* في غير حرف براءة، وهو بإبراهيم، والتغابن نبؤا الذين وبص نبؤا عظيم، ونبؤا الخصم فيها إلا أنه كتب بغير واو في بعض المصاحف وينبؤا الإنسان بالقيمة على اختلاف فيه، وزيدت الألف بعد هذه الواو في المواضع المذكورة كواو قالوا، فيوقف بالواو على التخفيف الرسمي كما يأتي.
وأما: المكسورة فموضع واحد من نبإى المرسلين بالأنعام [الآية: 34] كتب بألف بعدها ياء وصوب في النشر أن الياء صورة الهمزة، وحينئذ يوقف بالياء على الوجه الرسمي.
وخرج عن القياس: من المتوسط المتحرك بعد متحرك نحو: مُسْتَهْزِؤُنَ، والصابئون، ومالئون، ويَسْتَنْبِئُونَكَ، ولِيُطْفِؤُا، بِرُؤُسِكُمْ، ويطؤن*، ورؤف* ونحو:
خاسِئِينَ، وصابئين*، ومُتَّكِئِينَ مما وقع بعد الهمز فيه واو، أو ياء، فلم يرسم له صورة كراهة اجتماع المثلين، أو لتحمل القراءتين إثباتا، وحذفا، فيوقف على نحو:
مُسْتَهْزِؤُنَ بواو واحدة مع ضم ما قبلها، وحذف الهمز على الرسمي، وعلى نحو:
خاسِئِينَ بياء واحدة مع الحذف.
وخرج من المفتوح بعد كسر سيئات* في الجمع نحو: كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ فحذفوا صورة الهمز لاجتماع المثلين، وعوضوا عنها إثبات الألف على غير قياسهم في ألفات جمع التأنيث، وأثبتوا صورتها في المفرد نحو: سَيِّئَةً.
وأما: نحو: مِائَةَ، ومِائَتَيْنِ، ومَلَائِهِ، ومَلَائِهِمْ فرسمت بألف قبل الياء والألف في ذلك زائدة والياء فيه صورة الهمز قطعا قال في النشر وتعقب الداني والشاطبي في نظمهما بزيادة الياء في ملائه وملائهم.
وخرج: من المضموم بعد كسر نحو: وَلا يُنَبِّئُكَ، وسَنُقْرِئُكَ فلم يرسم بواو على مذهب الجادة بل رسم بالياء على مذهب الأخفش، فيخفف على الوجه الرسمي بإبداله ياء، ورسم عكسه سُئِلَ، وسئلوا* على مذهب الجادة، ويخفف بوجهين بين الهمزة، والياء على مذهب سيبويه، وعليه الجمهور، وبإبدالها واوا على مذهب الأخفش.