تنبيه: قال في النشر: وأما الوقف على نحو: رَأْيَ من رَأَى الْقَمَرَ، ورَأَى الشَّمْسَ، وتَراءَا الْجَمْعانِ فإنهم فيه على أصولهم المذكورة من الإشباع، والتوسط، والقصر عن الأزرق لأن الألف من نفس الكلمة، وذهابها في الوصل عارض، وهذا مما نصوا عليه، وأما مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ بيوسف دُعائِي إِلَّا بنوح حالة الوقف، وتَقَبَّلْ دُعاءِ رَبَّنَا بإبراهيم [الآية: 40] حالة الوصل، فكذلك هم فيها على أصولهم، ومذاهبهم عن ورش لأن الأصل في حرف المد من الأولين الإسكان، والفتح فيهما عارض من أجل الهمز، وكذلك حرف المد في الثالثة عارض حالة الوصل اتباعا للرسم، والأصل إثباتها، فجرت فيها مذاهبهم على الأصل، ولم يعتد فيها بالعارض، وكان حكمها حكم مِنْ وَراءِ مريم [الآية: 5] في الحالين قال: وهذا مما لم أجد فيه نصا لأحد بل قلته قياسا، وكذلك أخذته أداء عن الشيوخ في دُعاءً بإبراهيم، وينبغي أن لا يعمل بخلافه انتهى.
النوع الثاني: من السبب اللفظي السكون وهو إما لازم، وهو الذي لا يتغير وقفا، ولا وصلا، أو عارض، وهو الذي يعرض للوقف، أو الإدغام، وكل منهما إما: مظهر، أو مدغم.
فاللازم المظهر قسمان: حرفي، وهو كما نقله شيخنا عن التحفة كل حرف هجاؤه ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد ولين نحو «ميم ص ن» عن المظهر، وكلمي، وهو ما وقع فيه بعد حرف المد ساكن متصل في كلمة نحو: آلْآنَ في موضعي يونس [الآية: 51 و91] على وجه الإبدال ومَحْيايَ في قراءة من سكن الياء واللَّائِي عند من أبدل الهمزة ياء ساكنة وأَنْذَرْتَهُمْ، أَشْفَقْتُمْ، جاءَ أَمْرُنا، هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ عند من أبدل الهمزة ألفا، أو ياء،
واللازم المدغم قسمان: أيضا حرفي نحو لام من الم وكذا نحو: ص من فاتحة مريم عند من أدغمها في الذال، وكلمي نحو: الضَّالِّينَ، دَابَّةٍ، آلذَّكَرَيْنِ على الأبدال اللذان هذان عند من شدد تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ، أَتَعِدانِنِي عند المدغم، ونحو: الصَّافَّاتِ صَفًّا عند حمزة، ونحو: أَنْسابَ بَيْنَهُمْ عند رويس وَلا تَيَمَّمُوا، وَلا تَعاوَنُوا عند البزي وابن محيصن.
وأما: الساكن العارض المظهر فك الرَّحْمنِ، ونَسْتَعِينُ، ويُوقِنُونَ حالة الوقف بالسكون، أو الإشمام فيما يصح فيه، والعارض المدغم نحو: فَقالَ لَهُمُ، الرَّحِيمِ مالِكِ، الصَّافَّاتِ صَفًّا عند أبي عمرو إذا أدغم.