فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6227 من 466147

فأما المتصل: فنحو: جاءَ، وسِيئَتْ، وَالسُّوءَ وقد اتفق القراء على مده لأن حرف المد ضعيف خفي، والهمز قوي صعب، فزيد في المد تقوية للضعيف، وقيل ليتمكن من النطق بالهمز على حقها، وورد نصا عن ابن مسعود رضي الله عنه، فلذا أجمعوا عليه لا يعرف عنهم خلاف في ذلك حتى أن إمام المتأخرين محرر الفن الشمس ابن الجزري رحمه الله تعالى قال: تتبعت قصر المتصل، فلم أجده في قراءة صحيحة، ولا شاذة انتهى لكنهم اختلفوا في مقداره وذهب أكثر العراقيين، وكثير من المغاربة إلى مده لكل القراء قدرا واحدا مشبعا من غيرا فحاش،، ولا خروج عن منهاج العربية، وإليه أشار في الطيبة بقوله: «أو أشبع ما اتصل للكل عن بعض» ، وذهب آخرون إلى تفاضل

المراتب فيه كتفاضلها في المنفصل، ثم اختلفوا في كمية المراتب، فالذي ذهب إليه الداني في جامعه أنها أربع طولي لحمزة، وورش من طريق الأزرق، وابن ذكوان من طريق الأخفش عند العراقيين وافقهم الشنبوذي عن الأعمش. والثانية: دونها لعاصم.

الثالثة: دونها لابن عامر من غير طريق الأخفش المذكور، والكسائي، وكذا خلف، وافقهم المطوعي عن الأعمش. الرابعة: دونها لقالون، وورش من طريق الأصبهاني، وابن كثير، وأبي عمرو، وكذا أبو جعفر، ويعقوب، ووافقهم ابن محيصن، واليزيدي، والحسن، وليس دون هذه المرتبة الأقصر المنفصل، وذهب آخرون إلى أنها مرتبتان طولي لحمزة، ومن معه، ووسطي للباقين، وهو الذي استقر عليه رأي الأئمة قديما قال بعضهم: وهو الذي ينبغي أن يؤخذ به، ولا يمكن أن يتحقق غيره، ويستوي في معرفته أكثر الناس، ولذا صدر به في الطيبة، وبه كان يقرئ الشاطبي كما حكاه عنه السخاوي، وعلل عدوله عن المراتب الأربعة بأنها لا تتحقق، ولا يمكن الإتيان بها كل مرة على قدر السابقة، وهو ظاهر، وإن تعقبه الجعبري.

وأما المنفصل: عن حرف المد بأن وقع حرف المد آخر كلمة، والهمز أول التالية نحو: بِما أُنْزِلَ، أَمْرُهُ إِلَى، بِهِ إِلَّا ونحو: عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ يس [الآية: 10] عند من وصل الميم خَشِيَ رَبَّهُ، إِذا زُلْزِلَتِ [آخر سورة البينة وأول سورة الزلزلة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت