عند من وصل فاختلف في مده، فقرأه ابن كثير، وكذا أبو جعفر بالقصر فقط وافقهما ابن محيصن، والحسن، واختلف فيه عن قالون من طريقيه، وورش من طريق الأصبهاني، وعن أبي عمرو من روايتيه، وعن هشام من طريق الحلواني، وعن حفص من طريق عمرو، وكذا يعقوب وافقهم اليزيدي، فقطع به أعني القصر لقالون ابن مجاهد، وابن مهران، وابن سوار، وأبو العز من جميع طرقه، وسبط الخياط من طريقيه، وجمهور العراقيين، وبعض المغاربة، ومن طريق الحلواني بن بليمة في كثيرين، وهو أحد الوجهين في الشاطبية، وأصلها، وقطع به للأصبهاني أكثر المشارقة، والمغاربة كالداني، وهو أحد الوجهين في الإعلان، وعلى القصر لأبي عمرو من روايتيه
الأكثرون، وهو أحد الوجهين عنه بكماله عن ابن مجاهد، وقطع به من رواية السوسي فقط مكي، والداني في التيسير، والشاطبي، وسائر المغاربة، وهو أحد الوجهين للدوري في الشاطبية، وغيرها، وأما يعقوب: فقطع له به أعني القصر ابن سوار، والمالكي، وجمهور العراقيين، والداني، وابن شريح، وغيرهم، والقصر لهشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني، وهو المشهور عند العراقيين عن الحلواني من سائر طرقه، بل قطع به ابن مهران لهشام بكماله، وكذا
في الوجيز، ولا خلاف عنه في المد من طريق المغاربة، وهو طريق الداجوني عنه، وهو أعني القصر لحفص من طريق زرعان عن عمرو بن الصباح، وهو المشهور عند العراقيين من طريق الفيل أيضا، وتقدم أن كل من أخذ بالإدغام الكبير لأبي عمرو يأخذ بالقصر في المنفصل وجها واحد، والتمثيل بقوله تعالى: بِهِ إِلَّا، وَأَمْرُهُ إِلَى للإعلام بأن حروف الصلة معتبرة هنا كصلة الميم، وقرأ الباقون بالمد، وهم متفاوتون فيه على ما تقرر في المتصل.
واختلفت عباراتهم في تقدير زيادة كل مرتبة عما دونها، فجعلها بعضهم نصف ألف، وبعضهم ألفا، وكل ذلك تقريب تضبطه المشافهة، والإدمان بل يرجع الخلاف فيه إلى أن يكون لفظيا لأن مرتبة القصر إذا زيدت أقل زيادة صارت ثانية، وهلم جرا إلى أقصى ما قيل منه فالمقدر غير محقق، والمحقق إنما هو الزيادة، ثم إن الخلاف المذكور إنما هو في الوصل، وإذا وقف عاد الحرف إلى أصله، وسقط المد.