(1) الذهبي، معرفة القراء الكبار 1/39.
بدأت تظهر أوجه القراءة المختلفة، وصارت تنقل بالرواية,
تعيين الخليفة عثمان قارئاً لكل مصر معه نسخة من المصاحف التي نسخها عثمان ومن معه، وكانت قراءة القارئ موافقة لقراءة المصر الذي أرسل إليه فِي الأغلب. حيث أرسل عثمان إلى مكة (عبد الله بن السائب المخزومي) وأرسل إلى الكوفة (أبا عبد الرحمن السلمي) وكان فيها قبله عبد الله بن مسعود من أيام عمر - رضي الله عنه - ، وأرسل عامر بن قيس إلى البصرة، والمغيرة بن أبي شهاب إلى الشام، وأبقى زيد بن ثابت مقرئاً فِي المدينة، وكان هذا فِي حدود سنة ثلاثين للهجرة.
المرحلة الثالثة: القراءات فِي زمن التابعين وتابعي التابعين:
وتمتد هذه المرحلة من بداية النصف الثاني من القرن الأول، وحتى بداية عصر التدوين للعلوم الإسلامية وتتميز هذه المرحلة بما يلي:
إقبال جماعة من كل مصر على تلقي القرآن من هؤلاء القراء الذين تلقوه بالسند عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوافق قراءتهم رسم المصحف العثماني.
تفرغ قوم للقراءة والأخذ واعتنوا بضبط القراءة حتى صاروا أئمة يقتدى بهم فِي القراءة، وأجمع أهل بلدهم على تلقي القراءة منهم بالقبول، ولتصديهم للقراءة وملازمتهم لها وإتقانهم نسبت القراءة إليهم وتميز منهم:
في المدينة: أبو جعفر زيد بن القعقاع (ت130) وشيبة بن نصاح (130) ونافع بن أبي نعيم (169) .
وفي مكة: عبد الله بن كثير (120) وحميد الأعرج (130) ومحمد ابن محيصن (123) .
وفي الكوفة:يحيى بن وثاب (103) وعاصم بن أبي النجود (129) وسليمان الأعمش (148) وحمزة الزيات (156) وعلي الكسائي (189) .
وفي البصرة: عبد الله بن أبي إسحاق (129) وعيسى بن عمر (149) وأبو عمرو بن العلاء (154) وعاصم الجحدري (128) ويعقوب الحضرمي (205) .
وفي الشام: عبد الله بن عامر (118) وعطية بن قيس الكلابي (121) ويحيى بن الحارث الذماري (145) .
المرحلة الرابع: مرحلة التدوين: