فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6065 من 466147

وأن يقولَ قائل فِي أيّام حياتِه أو بعده أو مواجها له أو بغير حضرته متى نزلت

هذه الآية ُ ومتى قرأناها ، والعادةُ جارية بمثل هذا فِي قرآن يُدعى إنزاله لا

أصلَ له ويُدعى فيه حضورُ قومٍ نبلٍ أخيار أبرار ، أهلِ دينٍ ونسكٍ وحفظٍ

ولسنٍ وبراعة ، وقرائح سليمةٍ وأذهانٍ صافية ، فإمساكُهم عنه أوضحُ دليلٍ

على أن ما قالَه وادّعاهُ كان معلوما محفوظاَ عندهم ، وكذلك سبيلُ غيرهم لو

كان هناك قرآن أكثرُ من هذا قد نزل وقُرئ على عهدِ رسولِ الله صلى الله

عليه ، ولا سيما مع بقاء رسمه ولزوم حفظه وتلاوته ، وهذا واضح فِي سقوط

قولهم.

وأمّا ما يدلّ على أنّ هذه الآية منسوخة برواية جميع من روى هذه

القصّة ، وأكثر من تكلم فِي الناسخ والمنسوخ: أن هذه الآية كانت ممّا

أنزلت ونُسخت فهي فِي ذلك جارية مجرى ما أنزلَ ثم نُسخ ، وهذه الروايةُ

حخة قاطعة فِي نسخ تلاوة الآية فِي الجملة ، فإنها لمّا كانت قرآنا منزلاً

حُفظت واعترفَ الكلُّ بأنها قرآن منزل ، وإن خالف قوم لا يُعتَدُّ بهم في

نسخها ، فكذلك يجبُ لو كان هناك قرآن منزل غيرُ هذا أن يكون محفوظا لا

سيّما مع بقاء فرضه وتجبُ الإحاطة به ، وإن اختلفت فِي نسخ حُكمه وتلاوته

لو اتفق على ذلك.

ومما يدلُّ أيضا على أن آيةَ الرّجم منسوخةُ الرسم قولُ عمرُ بنُ الخطابِ

في الملأ من أصحابه:"لولا أن يُقال زاد ابنُ الخطاب فِي كتاب الله لأثبتها"،

ولولا علمه وعلم الجماعة بأنّها منسوخةُ الرسم لم يكن إثباتُها زيادةَ في

كتاب الله تعالى ، ولم يحسُن من عمرَ أن يقول ذلك ، ومن يقولُ هذا في

قراَنٍ ثابت التلاوة غير منسوخِ فإظهاراً لهذا القول ، وتركُ أن يقولَ له القومُ

أو بعضُهم كيفَ زيدَ فِي كتاب الله إذا أثبت ما هو باقِ الرسم والحكم .

أوضحُ دليلِ على أنّه وإياهم كانوا عالمين بنزول هذه الآية ونسخِ رسمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت