وأول من جمع السبع أبو بكر بن مجاهد على رأس المئة الثالثة ببغداد وجعلها سبعا ليوافق فِي الأشياخ عدد الأحرف ولم يرد حصر التواتر فِي سبع هؤلاء وخص هؤلاء لكونهم أشهر القراء من أشهر الأمصار
وجمع ابن جبير كتابا يذكر فيه الخمسة وأسقط حمزة
والكسائي وهو قبل ابن مجاهد وجمع قوم الثمانية بزيادة يعقوب الحضرمي
وقيل جعلها ابن مجاهد سبعة على عدة المصاحف التي كتبها عثمان والأول أصح
والصحيح أن المصاحف العثمانية خمسة ذكره مكي فِي الإبانة
والنووي فِي التبيان
ولم يكتبها عثمان بيده وإنما كتبت بأمره ذكره غير واحد والمشهور أن عثمان رضوان الله عليه كتب مصحفا واحدا والأرجح أنه فِي المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام
مسألة ذهب قوم من الفقهاء والمتكلمين والقراء إلى اشتمال المصحف العثماني على الأحرف السبعة وهو قول القاضي أبي بكر
بناء على امتناع إهمال شيء من الأحرف على الأمة وقد اتفقت على نقل المصحف العثماني وترك غيره
قال هؤلاء ولا يجوز أن ينهى عن بعض الأحرف السبعة التي أذن فيها الشارع
والأول أظهر إذ لو جعله مشتملا على الأحرف السبعة لم يزل الخلف ومقصوده بجمعه إزالته
وجرده عن النقط والضبط لئلا يتحجر على حرف بعينه
وأجاب ابن جرير الطبري عن قول القاضي وموافقيه أن الأمة لم تكلف القراءة بالسبعة وإنما رخص لهم فِي ذلك وكذلك قال رسول الله فِي بعض ألفاظ خبر السبعة هون على أمتي ولا يجب الإتيان بالرخص
مسألة ترتيب السور فعل الصحابة على الأصح والآيات بالوحي عن الجمهور وحكي عليه الإجماع وحكى القرطبي قولين وكذلك اختلفت المصاحف فِي ترتيب السور دون الآي
فصل مالا يثبت كونه من الأحرف السبعة لا يجب القطع بنفيه خلافا لبعض المتكلمين
وقد قطع الإمام أبو بكر بخطأ الشافعي وموافقيه فِي إثبات البسملة أنها من القرآن غير التي فِي النمل قال بعض المتأخرين والصواب