القطع بخطأ القاضي وموافقيه وأنها آية من القرآن حيث أثبتها الصحابة رضي الله عنهم مع تجريد المصاحف عن التفسير ونحوه مما ليس قرآنا
فصل الاختلاف بين القراء فيما يحتمله الرسم على ضربين مختلف فِي السمع مؤتلف فِي المعنى كتثليث جذوة ومختلف فيهما ك ينشركم ويسيركم قال مكي وسبب الخلاف أن عرف الصحابة عدم إنكار كل منهم على الآخر بعد قوله أنزل القرآن على سبعة أحرف
وبعث بعضهم إلى الأمصار فأقرأ كل منهم أهل مصره بقراءته التي كان يقرأ بها فِي عهد رسول الله فاختلف قراء الأمصار لاختلاف من أقرأهم من الصحابة ثم بعث عثمان المصاحف فحفظوا ما وافق رسمه ورفضوا ما خالفه وأخذ بذلك الآخر عن الغابر والله أعلم
قال نافع قرأت على سبعين من التابعين فما اجتمع عليه اثنان
أخذته وما شك به واحد تركته حتى ألفت هذه القراءة وقرأ الكسائي على حمزة وغيره فاختار من قراءة غيره نحوا من ثلاثمائة حرف وكذا أبو عمرو على ابن كثير وخالفه فِي نحو ثلاثة آلاف حرف اختارها من قراءة غيره
فصل اختلف فيمن جمع القرآن فِي عهد رسول الله فقيل أربعة وقيل ستة وقيل خمسة فعد المربعون أبيا ومعاذا وزيد بن ثابت وأبا زيد وهو قول أنس فقيل من أبو زيد قال
بعض عمومتي وعد بعضهم مجمع بن جارية وسالما مولى أبي حذيفة وترك زيدا وأبا زيد وعثمان وتميما الداري وعد بعضهم أبا الدرداء مكان تميم وحكى ابن عيينة عن الشعبي أنه قال لم يقرأ القرآن على عهد رسول الله إلا ستة كلهم من الأنصار أبي
ومعاذ وأبو الدرداء وسعد بن عبيد القاري وأبو زيد وزيد فقيل هو ابن ثابت وقيل لا والأول أظهر
وقال الشعبي غلب زيد بن ثابت الناس بالقرآن والفرائض
وقيل أول من حفظ القرآن على عهد رسول الله من الأنصار سعد بن عبيد ومن الخزرج أبي ومعاذ والخلاف فِي غيرهما والجمهور على عثمان وزيد وتميم