فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6041 من 466147

فما يُمكننا مع قصدِ مُسقِط الافتتاح بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من ختمته إلى

ما ذكرناه أن نعلمَ أنّ ثوابه أقلُّ من ثواب المفتَتحِ بما فِي مبادئ السور في

ختمته.

وربّما كان أيضاً ثوابُ الخاتمين مع تلاوةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أكثر

من ثوابِ الآخر لِمَا تُقارِبُ ختمته من الخُنُوعِ والخشوع والاتّعاظ والإخلاص

وصدق العمل ، وربّما كان ثوابُ الختمة الواحدة أكثرَ من ثواب الختمات

الكثيرةِ إذا توافرت مثلُ هذه الأسباب ، وربّما كان ثوابُ قراءة الآية وأقل أو السورة الواحدة أكثر من ثواب الختمة إذا قادت الآية ُإلى الإخلاص وصدقِ

النيّة ، وارتفاع الشَّوبِ والقصدِ إلى القربة ، ما لم يقارف الختمة ، وإذا كان

ذلك بطل هذا السؤال ، وزال عن القوم ما ظنوه.

واعلموا وفّقكم الله أن الذي نختاره ونذهب إليه أنّ بسم الله الرحمن الرحيم ليست بآيةٍ من الحمد ، ولا من سورةٍ سوى النمل ، فإنها قرآن من

جُملتها ، وأنّ القطعَ بذلك واجبٌ ، وأنّه لا حجّةَ فِي شيء ٍ مما قدَّمناه عن

القوم قاطعة على أنّها آيةٌ من القرآن مفرَدة فاصلةٌ بين السورتين ، ولا على

أنّها من جملةِ كل سورة.

والدليلُ على ذلك أنّنا نحنُ وجميعُ مَن خالفَنا فِي هذا الباب مِمّن يعرف

أصولَه وطريقَ نقل القرآن وكيفيةَ بيانِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - له وتلقِّيه عنه: متَّفقون على أنه قد ثبتَ أنّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - بيَّن جمعَ القرآن بياناً واحداً على وجهٍ تقومُ به الحجّةُ وينقطعُ العذر ، وأنّه لم يبين بعضَه بياناً ظاهراً معلناً تقوم به الحجّة ، وبيَّن بعضَه بياناً خفيّاً مُوعِزاً إلى الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت