فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5996 من 466147

ولذلك قال، - صلى الله عليه وسلم - ، حين أنزل عليه: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} "أما أنا فلا أشك ولا أسأل"، لأنه قد علم جملة أمر الله فِي أن منهم من تتداركه الرحمة، ومن تحق عليه كلمة العذاب، ولكنه لا يزال ملتزما لتألفهم واستجلابهم حتى يكره على ترك ذلك بعلن خطاب نحو قوله تعالى: عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2)

وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ. ونحو قوله: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ} .

فهذه الآي ونحوها، يسمعها العالم، بموقعها على إكراه لنبي الرحمة حتى يرجع إلى عدل الملحمة، من جملة أمداح القرآن له، والشهادة له بوفائه بعهد وصيته، حتى تحقق له تسميته بنبي المرحمة، ثباتا على الوصية، وبنبي الملحمة، إمضاء فِي وقت لحكم الحق، وإظهار العدل، فهو، - صلى الله عليه وسلم - ، بكل القرآن ممدوح، وموصوف بالخلق العظيم، جامع لما تضمنته كتب الماضين، وما اختصه الله به من سعة القرآن العظيم.

فهذا وجه تفاوت ما بين الوصية والكتاب فِي محكم الخطاب، والله سميع عليم.

فصل توفية

تشتمل على تناول كلية القرآن لكلية الأمة

ولكل قارئ يقرؤه من أهل الفهم والإيقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت