فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5995 من 466147

أي لا تتوقف لطلب الرحمة لهم، كما يتوقف الممتري فِي الشيء أو الشاك فيه، لما قد علم أنه لابد لأمته من حظ من مضاء كلمة العدل فيهم، وحق كلمة العذاب عليهم، وإجراء بعضهم، دون كلهم، على سُنَّة من تقدمهم من أهل الكتب الماضية فِي المؤاخذة بذنوب، وإنفاذ حكم السطوة فيهم، فأخذهم الله بذنوبهم. {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} . ولم يئفعهم الرجوع عند مشاهدة الآيات: {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} . {لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} . وذلك أن كل مطالع بالعذاب راجع ولابد عن باطله، حين لاينفعه. {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} . {إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} . لما أبطن، تعالى، فِي قلب نبيهم عليهم عزما على هلاكهم، أظهر تعالى رحمته عليهم، ولما ملأ نبيه عن تألفهم، وأحسبه بمؤمنهم دون كافرهم ومنافقهم، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} . وكل ذلك معلوم عنده، - صلى الله عليه وسلم - ، قبل وقوعه، بمضمون قوله تعالى: {سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا} . {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ} . {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} . {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت