فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5979 من 466147

هذا من جهة القلب، وأما من جهة النفس فسخاؤها بما يقع فيه الاشتراك من المنتفعات المحللات، لأن الشح بالحلال عن مستحقه محظر له على المختص به، الضيافة على أهل الوبر. {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} . {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} . {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} .

وكذلك صبرها عما تشتهيه من المضرات من الوجوه المذكورة: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} . {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

وكذلك التراضي وطيب النفس فيما يقع فيه الاشتراك إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ

تَرَاضٍ مِنْكُمْ. {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} .

هذه الشروط الثلاثة: من السخاء، والصبر، والتراضي، فِي النفس.

وأما فِي العمل وتناول اليد، فأول ذلك ذكر الله والتسمية عند كل متناول، لأن كل شيء لله، فما تناول باسمه أحد بإذنه، وما تنوول بغير أخذ تلصصا على غير وجهه، وشارك الشيطان فِي تناوله، فتبعه المتناول معه فِي خطواته. {وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ} . جاء صبي وأعرابي ليأكلا طعاما بين يدي النبي، - صلى الله عليه وسلم - ، بغير تسمية، فأخذ يأيديهما وقال:"إن الشيطان جاء يستحل بهما هذا الطعام، والذي نفسي بيده، إن يده فِي يدي مع أيديهما"، فسمي النبي، - صلى الله عليه وسلم - ، وأكل، ثم أطلقهما وقال:"كلا باسم الله". وقال لغلام أكل معه:"ياغلام، سم الله".

والثاني: التناول باليمين، لأن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، واليمن خادم ما علا من الجسد، والشمال خادم ما سفل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت