(فصل فِي أقوال كلِّية محتوية على ألفاظ قرآنية)
قال السيوطي:
قال ابن فارس فِي كتاب الأفراد: كلّ ما فِي القرآن من ذِكْر الأسف فمعناه
الحزن إلا: (فلمّا آسَفُونا) ، فمعناه أغضبونا.
وكلّ ما فيه مِنْ ذكر (البروج) فهي الكواكب إلا:(ولَوْ كُنْتُم فِي بُروج
مشيّدةٍ)، فهي القصور الطوال الْحَصينة.
وكلّ ما فيه من ذكر البَرِّ والبحر فالمراد بالبحر الماء، وبالبر التراب اليابس،
إلا قوله: (ظهر الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحرِ) ، فالمرادُ به البرية
والعمران .
وكلّ ما فيه من (بَخْس) فهو النقص إلا: (بثمن بَخْس) ، أي حرام .
وكل ما فيه من (البَعل) ، فهو الزوج إلا: (أتَدْعُونَ بَعْلاً) ، فهو الصنم .
وكلّ ما فيه من (البكم) فالخرس عن الكلام بالإيمان إلا:(عُمْياً وبُكْماً
وَصُمًّا)فِي الإسراء .
(وأحَدهُمَا أبْكم) فِي النحل ، فالمراد عدمُ القدرةِ على الكلام مطلقاً .
وكلّ ما فيه (جِثيًّا) فمعناه جميعاً ، إلا: (وتَرَى كُلَّ أمةٍ جاثية) .
فمعناه تَجْثُو على ركبها .
وكل ما فيه من (حُسْبان) فمن العدَدِ ، إلا: (حُسْباناً من السماء) فِي الكهف ، فهو العذاب .
وكل ما فيه من (حسرة) فالندامةُ إلا:(ليَجْعَلَ الله ذلكَ حسْرَةً في
قلوبِهم)، فمعناه الحزن .
وكلّ ما فيه من (الدحض) فالباطل ، إلاَّ: (فكان من الْمُدْحضِينَ) ، فمعناه من المغلوبين .
وكلّ ما فيه من رجز فالعذاب ، إلا: (وَالرّجْزَ فَاهْجُرْ) ، فالمرادُ به الصنم .
وكلُّ ما فيه من (رَيْب) فالشكّ ، إلا: (رَيْبَ الْمَنُون) ، يعني حوادثَ الدهر .
وكل ما فيه من (الرجم) فالقتل ، إلا: (لرَجَمْنَاك) : لشتمناك ، و (رَجْماً بالغيب) ، أي ظنًّا .
وكلُّ ما فيه من (الزور) فالكذب مع الشِّرْك ، إلا:(مُنْكَرًا مِنَ القَوْل
وَزُوراً)، فإنه كذب غير شرك
وكلُ ما فيه من (زكاة) فالمالُ ، إلا (وحَنَاناً منْ لدُنا وزَكاةً) ، أي طهرة .