فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16676 من 466147

آيَاتِنَا [و] {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} فانتصب الآخر لأنَ الأوّلَ نوى أن يكون بمنزلة الاسم وفي الثاني الواو. وان شئت جزمت على العطف كأنك قلت"ولمّا يعلمِ الصابرين". فان قال قائل:"ولما يَعْلمِ الله الصابرين" {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ} فهو لم يعلمهم؟ قلت بل قد علِم ، ولكنّ هذا فيما يذكر أهل التأويل ليبين للناس ، كأنه قال"ليَعْلَمَه الناسُ"كما قال {لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُواْ أَمَداً} وهو قد علم ولكن ليبين ذلك . وقد قرأ أقوام أشباه هذا فِي القرآن {لِيُعْلَم أَيُّ الحزبين} ولا أراهم قرأوه إلاَّ لجهلهم بالوجه الآخر.

ومما جاء بالواو* {وَلاَ تَلْبِسُواْ [30ب] الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ} إنْ شئتَ جعلت {وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ} نصباً إذ نويت ان تجعل الأول اسما فتضمر مع {تَكْتُمُوا} "أَنْ"حتى تكون اسما. وان شئت عطفتها فجعلتها جزما على الفعل الذي قبلها. قال {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ} فعطف القول على الفعل المجزوم فجزمه. وزعموا انه فِي قراءة ابن مسعود {وَأَقُولُ لَّكُمآ} على ضمير"أَن"ونوى أَنْ يجعل الأوَّلَ اسما, وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثامن والثلاثون] :

لقد كان فِي حَوْلٍ ثَواءٍ ثويته * تَقَضِّي لُباناتٍ وَيَسْأمَ سائِمُ

-ثواءٌ وثواءً أو ثواءٍ رفع ونصب وخفض - فنصب على ضمير"أَنْ"لأن التقضي اسم ، ومن قال"فَتُقْضى"رفع:"ويسأمُ"لأنه قد عطف على فعل وهذا واجبٌ ، وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والثلاثون] :

فإِنْ لم أصدِّقْ ظَنَّكُمْ بتَيقُّنٍ * فَلا سَقَتِ الأوْصالَ مِنّي الرّواعِدُ

ويَعلمَ أكفائي من الناسِ أَنَّني * أَنَا الفارسُ الحامي الذمارِ المذاودُ

وقال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الأربعون] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت