هي ثلاثة نصوص لكنها تفيد معنىً واحدًا:
الأولى: قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .
والثانية قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا الله عَنْهُمْ إِنَّ الله غَفُورٌ حَلِيمٌ} .
نجد هاتين الآيتين نزلتا في حق المسلمين من المهاجرين والأنصار يوم أحد، فأخبر الله عز وجل أنه قد عفى عنهم عصيانهم وتنازعهم وانهزامهم أمام الكفار ولم يقيد هذا العفو بالمشيئة، وكان المنهزمون يوم أحد من المهاجرين والأنصار، ومن هؤلاء المنهزمين صحابة كبار مثل عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقيل إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان منهم أيضًا.