هنا ذكرتهما معا لكون محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني شرح كلام السيد محمد ابن إبراهيم الوزير في كتابه توضيح الأفكار - الشرح للصنعاني والمتن لابن الوزير- فاختلط كلامهما؛ فعند حديث: (أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم...) قال ابن الوزير: (قلت: فيه دليل على أنه أراد بأصحابه أهل زمانه من المسلمين لقوله:(ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فتأمله!!) اه كلامه.
قال ابن الأمير الصنعاني - شارحًا: (وذلك لأن قوله:(ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) عام لكل فرد من الأزمنة التي بعد القرن الأول فيكون كذلك في القرن الأول وأنه سمى كل من عاصره صلى الله عليه وآله وسلم صحابيًا وإن كان مسلمًا).
أقول: وهذا مذهب متوسع جدًا يدخل في الصحابة من لم تحقق رؤيته ولا لقياه، وقد يكون المراد بـ (أصحابي) هنا المهاجرين والأنصار فقد جاءت الوصية بهم ثم الوصية بالذين يلونهم ممن حسن إسلامه من أهل مكة والوفود والأعراب.