فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 327

فالتابعون بإحسان هم الذين ظهر حسن إسلامهم واستقامة طريقتهم وصلاحهم وصدقهم مثل الحسن والحسين والعباس بن عبد المطلب، وابنه عبد الله بن عباس، وأبي سفيان بن الحارث الهاشمي وعكرمة بن أبي جهل وعتاب بن أسيد الأموي، وأغلب المهاجرة بين الفتحين (الفتح الأكبر فتح الحديبية والفتح الأصغر فتح مكة) ، وهم طائفة كبيرة، وأغلب أبناء المهاجرين والأنصار من هذه الطبقة، وأقول هنا (أغلب) لأن بعض أبناء المهاجرين والأنصار هم صحابة صحبة شرعية مثل قيس بن سعد بن عبادة فهذا ووالده من أوائل مسلمي الأنصار وشهدوا المشاهد، وكذلك عبد الله بن عمر شهد الخندق وما بعدها فهو صحابي صحبة شرعية، والسبب في ذكر (الأغلب) أيضًا أن بعض أبناء المهاجرين كان سيئ السيرة مثل عمر بن سعد بن أبي وقاص، وعبيد الله بن عمر بن الخطاب، وعمرو بن الزبير ونحوهم.

كما يوجد في هذه الطبقة (طبقة التابعين) من هو أفضل من بعض الصحابة صحبة شرعية كالحسن والحسين، فهما سيّدا شباب أهل الجنة رغم أنهما تابعيان بل إن هناك خلافًا بين بعض أهل العلم في تفضيلهما على أبي بكر وعمر رضي الله عن الجميع؛ لأن أبا بكر وعمر قد وردت نصوص (في صحتها نظر) تفيد أنهما سيّدا كهول أهل الجنة والحسن والحسين ورد فيهما نص (حسن) يفيد أنهما سيّدا شباب أهل الجنة فهل سيّدا شباب أهل الجنة أفضل أم سيّدا كهول أهل الجنة؟ هناك خلاف؛ وإن كان الأكثر على تفضيل أبي بكر وعمر، لكن هذا الخلاف دليل على أن بعض صالحي التابعين أفضل من كثير من المهاجرين والأنصار بشرط أن يأتي التفضيل بأدلة خاصة كما استفدنا تفضيل الحسن والحسين، وكما جاء في أويس القرني، إذن فالصحابة من حيث الجملة أفضل من التابعين، لكن بعض أفراد التابعين كالحسن والحسين وأويس القرني أفضل من كثير من الصحابة، وعلي بن أبي طالب أفضل من الحسن والحسين جزمًا كما جاء في الحديث نفسه وفي أحاديث أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت