هذا البحث بين أيديكم فهو وإن قدم وجهة نظر مبنية على النصوص الشرعية والواقع التاريخي إلا أننا نتوقع أن القصور سيصاحبه سواءً في استعراض الأدلة الشرعية أو في استيفاء أدلة الأصوليين أو أدلة المحدّثين أو أقوال علماء المذهبين وغيرهم، أو مباحث العدالة والطبقات وغير ذلك إضافة إلى ما لا يمكن التحرز منه من الأخطاء الطباعية ونحوها.
وسنحاول أن نتوسع في البحث مستقبلًا ونستفيد من ملحوظات القراء والباحثين، ونرجو ألاَّ يبخلوا بأية فكرة أو رأي سواءً كان مؤيدًا أو معارضًا فشكري لصاحب هذه الفكرة أو تلك سيان، وأجرهما -إن شاء الله واحد-.
ثم أقول للأخوة: لا تخشوا من أحد يرتضي الكتاب والسنة حكمًا أو يحاول ذلك ما أمكنه إليه ذلك سبيلًا، والتقصير في التطبيق أمر طبيعي لم يسلم منه كبار الحفاظ فضلًا عن غيرهم.
ثم أقول ثانيًا: إنني سأُتبع هذا البحث بما يلي:
إعادة تصنيف مَنْ تُرجم لهم في كتب الصحابة إلى ما يلي:الصحابة من المهاجرين والأنصار ومن في حكمهم وأسميته"معجم الصحابة"ليكون تطبيقًا للنظرية.
المتوقف في ثبوت صحبتهم (سواءً المختلف في صحبتهم أو المتوقف فيها أو المختلف في حسن صحبتهم) .
التابعون (بإحسان أو بغير إحسان أو المتوقف في حسن اتباعهم) .
كل هذه الأصناف مترجم لهم في كتب الصحابة، ولا يدخل فيها التابعون بالتعريف الشائع كسعيد بن المسيب وغيره، فهؤلاء ليسوا صحابة باتفاق الأصوليين وأهل الحديث.
وهذا العمل سيتبين به (من هو الصحابي صحبة شرعية) ومن ألحق بهم من غيرهم حتى لا يخلط الناس بين المهاجرين والأنصار (الصحابة) وسواهم من أصحاب الصحبة العامة أمثال بسر بن أبي أرطأة والوليد بن عقبة، من سوء سيرتهم معروفة عن أراد معرفة الحقيقة فقط.