فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 327

1-لماذا التضييق في الأمر؟

قد يقول البعض: ما دامت اللغة واسعة، ويجوز فيها أن تطلق الصحابي أو الصاحب على من صحب ولو صحبة يسيرة، فلماذا التضييق في الأمر؟

الجواب.. أولًا: نحن للأسف تجاوزنا مسألة الحقيقة اللغوية نفسها، فأصبحنا نطلق الصاحب على من رأى، وليس على من صحب، فهذا أولًا تجاوز واضح للحقيقة اللغوية إلى المجاز اللغوي، والمجاز يتسع لأكثر من الرائي والموافق.

ثانيًا: سبق أن كررنا أننا لا نمانع من إطلاق الصحبة، إذا أريد بها مطلق الصحبة، لكن هذا الإطلاق جائز في الكفار والمنافقين أيضًا.

بمعنى أن المنافقين يدخلون في الصحبة من حيث اللغة، كما أن الكفار يدخلون باللغة كذلك، فاللغة تحتمل الأمرين، لكن المنافقين والكفار ليسوا صحابة من الناحية الشرعية، وعلى هذا ليسوا صحابة بالمعنى الشرعي للصحبة، ذلك المعنى الممدوح المقتضي للمتابعة والنصرة على ما سبق تفصيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت