(اختلفوا في أن الصحابي يشترط في كونه صحابيًا طول المجالسة أم لا؟ فالذي ذهب إليه جمهور الأصوليين وجمع من المحدثين إلى اشتراطه، وأيدوه بالعرف، فإن الصحابي لا يفهم منه أهل العرف إلا من يصحب صحبة معتدًا بها، لا من له رؤية لحظة مثلا، وإن لم تقع معها مجالسة ولا مماشاة ولا مكالمة!! ومنهم من اشترط مع ذلك أن يغزو مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم غزوة أو غزوتين. ومذهب جمع من المحدثين كأحمد وعلي بن المديني وتلميذه البخاري وغيرهم أنهم يكتفون في كونه صحابيًا مجرد الرؤية وهو مؤيد باستعمال أهل اللغة، فالصحابي لغة جار على من صحب غيره قليلًا كان أو كثيرًا وهذا المذهب هو الذي عول عليه أكثر المتأخرين. ومنهم من اشترط في كونه صحابيًا روايته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حكاه ابن الحاجب وغيره) .