فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 327

قد يقول قائل: كيف تفرق بين عدالة المهاجرين والأنصار وعدالة من سواهم؟

أقول: لأن الثناء على المهاجرين والأنصار في القرآن الكريم كان واضحًا وغزيرًا، ولأنهم نصروا الإسلام أيام الضعف والذلة وهذا عنوان العدالة، ولأن المهاجرين والأنصار أيضًالم يرتد منهم أحد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما نعلم، بينما سائر العرب وفيهم كثير من أصحاب الصحبة العامة بين مرتد وهامٍ بالردة ومتوقف مضطرب في أمره مع قليل من الصادقين، فثبات الإسلام هو الأصل في المهاجرين والأنصار بل لم يعرف منهم مرتد قط بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

بينما الآلاف غيرهم حصل من بعضهم الردة أو الشك أو التوقف والتردد فضلًا عمن أساء السيرة وظلم وعسف الناس وإن كان قد ثبت من هؤلاء كثيرون، لكن المرتدين والمترددين ونحوهم كانوا أكثر أو كانوا أعدادًا كثيرة على أقل تقدير.

وعندما أقول إن المهاجرين والأنصار عدول فإنني أقصد أن العدالة فيهم ظاهرة من حيث الجملة وقد يخرج الواحد والاثنان والعشرة بأدلة خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت