قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .
استدل بعضهم بهذه الآية على عدالة كل الصحابة.
هذه الآية فيها تحذير للصحابة وغيرهم من الردة عن الدين وتهديد باستبدال قوم يحبهم الله ويحبونه بهم إن ارتدوا، وليس في الآية دليل على تعديل كل فرد من أفراد الصحابة، بل فيها تحذير لهم ولغيرهم من الردة، وقد جعلها بعضهم في الثناء على أبي بكر رضي الله عنه والصحابة الذين كانوا في طليعة الذين حاربوا المرتدين، وبعضهم جعلها في حق رهط أبي موسى الأشعري، وبعض أهل اليمن، وقيل هم أهل اليمن جميعاَ، وقيل هم الأنصار، وقيل غير ذلك.
وهذه الأقوال رغم ضعف أكثرها أو كلها، لا يجوز أن نستدل بها على عدالة كل فرد ممن رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.