فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 327

الأثر الثاني والعشرون: أثر عمر بن الخطاب

أخرج عبد الرزاق ومن طريقه الطحاوي عن عمر بن الخطاب قال: جمع أناسًا من المسلمين فقال إني أريد أن أضع هذا الفيء موضعه فليغد كل رجل منكم علي برأيه فلما أصبح قال إني وجدت آية من كتاب الله تعالى أو قال آيات لم يترك الله أحدًا من المسلمين له في هذا المال شيء إلا قد سماه قال الله: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ } حتى بلغ { مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} الآية، ثم قرأ: {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ} إلى {أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} فهذه للمهاجرين ثم قرأ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ} حتى بلغ {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ثم قال هذه للأنصار ثم قرأ: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} حتى بلغ {رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} ثم قال فليس في الأرض مسلم إلا له في هذا المال حق أعطيه أو أحرمه.

وقول عمر واضح في التسوية بين التابعين سواءً من صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم أو من لم يصحبه، فالقسم الثالث تناول كل المسلمين على وجه الأرض من غير المهاجرين والأنصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت