فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 327

روى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( إنه لم يكن نبي قط إلا وله من أصحابه حواري وأصحاب يتبعون أثره ويقتدون بهديه ثم يأتي من بعد ذلك خوالف أمراء يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون ) ).

هذا الأثر دلالته ظنية وفيها تبيان ضابط الصحبة الشرعية في اتباع الأثر والاقتداء بالهدي والسنة، وهذا ما كان عليه المهاجرون والأنصار، أما الطلقاء فكان أمراؤهم من خوالف الأمراء المشار إليهم في الحديث.

وأما الحواري فمنهم الزبير بن العوام، كما جاء في أحاديث أخرى.

وإذا توفر ضابط الصحبة الشرعية في من بعد هؤلاء فلا يسمون أصحابًا إلا من باب المجاز، مثل المقتدي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم اليوم فهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجازًا لا حقيقة، وكذلك من اقتدى به صلى الله عليه وآله وسلم بعد الحديبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت