ويطلق أصحابه الصحبة على كل من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو رآه مؤمنًا به ومات على ذلك، وأكثر من اعتمد هذا المذهب كان من أهل الحديث بسبب وظيفة علم الحديث الذي يتضمن التأكد من وصل الإسناد وهؤلاء وإن اتفقوا في أن كل من رأى النبي مسلمًا فهو صحابي إلا أنهم لم يختلفوا في ذم من أساء السيرة لكنهم لم يتفقوا على ذم كل من أساء السيرة لأسباب يطول ذكرها.
وأبرز علماء هذا المذهب:
ابن الصلاح، والبخاري في قول (وهو الأشهر عنه) ، وأحمد في قول (وهو الأشهر عنه) ، والحاكم، وابن تيمية، وابن كثير، وابن الحاجب، وابن حجر العسقلاني، وابن الوزير، والصنعاني، ويعتمد هذا المذهب على القليل أو الحد الأدنى من الصحبة كالرؤية أو اللقيا أو الصحبة اليسيرة ولكن هذا المذهب يريد به أصحابه اصطلاحًا خاصًا بأهل الحديث ولا مشاحة في الاصطلاح إضافة إلى أنهم -كما ذكرنا- لا يمنعون من ذم الصحابي على تعريفهم إذا ارتكب ما يوجب ذلك - على تفاوت بينهم - أعني أنهم لا ينهون عن وصفه بالفسق أو الظلم أو سوء السيرة إذا تحققوا من صحة الأسانيد بذلك كما فعلوا مع الوليد بن عقبة وبسر بن أبي أرطأة وأبي الغادية وحرقوص بن زهير وغيرهم (كما سيأتي مفصلًا) وهذه نماذج من أقوالهم في الاكتفاء بمجرد الرؤية أو اللقيا: