فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 327

حجة هؤلاء المعممين يتبين ضعفها عند قراءتنا لقوله عز وجل عن بني إسرائيل {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} .

فلو جاء بنو إسرائيل ليحتجوا بهذه الآية ليثبتوا عدالتهم وفضلهم على المسلمين؛ فلن تكون حجتهم أضعف من حجة هؤلاء المعممين، ولكننا نرد عليهم بأن هذا التفضيل كان في مرحلة زمنية معينة ومرتبط بعالم زمانهم، إضافة إلى أن ذلك الثناء بشروط من الطاعة والعبادة وحسن الاتباع؛ فإن لم يستجيبوا فلا يستحقون هذا التفضيل، أو أن التفضيل كان في وجه ما؛ كأن يكون التفضيل في كثرة معجزات أنبيائهم، وظهور هلاك فرعون وقومه مع جبروتهم وقوتهم، ونحو ذلك.

لكننا لا نقول اليوم أن بني إسرائيل في الدين أفضل منا، ولو قلنا ذلك لصادمنا نصوصًا أخرى.

إننا في موضوع الصحابة نصادم آيات أخرى بسبب إصرارنا على التعميم غير العلمي وفصلنا بين العدالة وحسن الاتباع وهذا ما لم نفعله في بني إسرائيل، وهذا تناقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت