أخرج الحاكم بسند صحيحعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال الناس على ثلاث منازل فمضت منهم اثنتان وبقيت واحدة فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت ثم قرأ: {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} الآية. ثم قال هؤلاء المهاجرون وهذه منزلة وقد مضت ثم قرأ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ} الآية. ثم قال هؤلاء الأنصار وهذه منزلة وقد مضت ثم قرأ: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} الآية. قال فقد مضت هاتان المنزلتان وبقيت هذه المنزلة فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. أه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قلت: واضح من قول سعد أن من سوى المهاجرين والأنصار بمنزلة واحدة لا يفرق بينهم سواءً رأوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو لم يروه، فمن ليس مهاجريًا ولا أنصاريًا فهو من التابعين {الَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ} ؛ أما الصحبة الشرعية بهجرتها ونصرتها فقد سبقت.