والتضرع، وفي العبرانية بمعنى الصلوة والركوع. ومن هذا الأصل صلى النار أقبل عليها ثم بمعنى دخل النار، كما قال تعالى: {سَيَصْلَى نارًا} [1] وأيضًا {وَيَصْلَى سَعِيْرًا} [2] ، ومنه التصلية كما قال تعالى: {وَتَصْلِيَةُ جَحِيْمَ} [3] واستعملت العرب كل ذلك.
جهات الصلوة: هي إقرار بالتوحيد وذكر لعهدنا بعبودية الخالصة، والذكر هو الذي يجعل المعتقد به راسخا في النفس حتى تتكيف به. أصل الخلقة تعبد للخالق، فترك العبادة تناقض في الوجود، ولذلك كل خلق يعبد الرب. والصلوة مخ العبادة فلزم جميع الخلق لزوم التوحيد والتعبد. وقد يعبر عن الصلوة بالتسبيح فكل خلق له صلوة، كما قال تعالى: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} [4] وقال: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ، وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ} [5] وقال تعالى: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ} [6]
(1) سورة المسد 111: 3
(2) سورة الانشقاق 84: 12
(3) سورة الواقعة 56: 94
(4) سورة النور 24: 41
(5) سورة الإسراء 17: 44
(6) سورة الرعد 13: 13