وما مترجز الآذى جون
له حُبُك لطيم على الجبال
قال الفراء في قوله تعالى: {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ} [1] ."الحُبُك تكسر كل شيء كالرملة إذا مرت عليها الريح الساكنة، والماء القائم إذا مرت به الريح". وفي الحديث الدجال:"أن شعره حُبُك حُبُك"والسحاب يوصف بذلك فإن الحُبُك فيه تجعد قطعاته مثل الموج المزيد المتراكم أو كسبائب القطن. قال امرؤ القيس يصف القصور الشامخات المكللة بالسحب:
تلاعب أولاد الوعول رباعها
دوين السماء في رؤوس المجادل
مكللة حمراء ذات أسرة
لها حُبُك كأنها من وصائل
وهذا وصف سحاب الشتاء من جهة لونه وقطعاته. قالت الخنساء تصف السحاب الشتوى:
حين الرياح بلائل
نكب هوائبها صوارد
ينفين عن ليط السماء
ظلائلا والماء جامد
(1) سورة الذاريات 51: 7