دن الأرض. لأنك أنت تمتلك كل الأمم. (المزمور 82) ... الله قائم في مجمع الحكام يقضي بين الأمراء حتى متى تقضون جورا وتراعون جانب الشر يراحموا المسكين واليتيم. اقسطوا للفقير والمعتر نجوا المسكين وانقذوا الفقير من يد الشرير. لا يعلمون ولا يفقهون، وفي الظلمة يذهبون. قد فسدت الأرض إلى بنيانها أنا صيرتكم حكاما وخلفاء الله، ولكنكم مثل العامة تغوون وكروسائهم تعثرون. قم يا رب دن الأرض فإنك ترث الأمم كلها.
هل ترى كيف خلطوا بين الحاكم والله، والقضاء والحماية، والوصل والفصل، والموت والغواية، والابن والخليفة الخادم. (2) كلما نجد في الإنجيل من 'ابن الله' فهو عبد الله في المعنى، وكلما فيه من 'أبونا' أو 'أبونا وأبوكم' فهو ربنا وربكم كما ترجمه القرآن. وقد منع المسيح عليه السلام عن استعمال كلمة الرب لفسه، وقال ربنا واحد، وهو الله، وأنا وأنتم إخوة، وقد بدلت النصارى هذا التعليم الواضح وكذبهم باد مكشوف في متى باب 23 (6 - 11) . ويحبون المتكأ الأول في الولائم والمجالس الأولى في المجامع والتحيات في الأسواق، وأن يدعوهم الناس ربي [1] ربي وأما أنتم فلا تدعوا ربي لأن
(1) في الترجمة البيروتية"سيدي سيدي وأما أنتم فلا تدعو سيدي لأن معلمكم"وهذا لا يليق بقوله"لأن"وفي الترجمة الإنكليزية"ربي ربي لكن لا تدعوا ربي لأن واحدا معلمكم المسيح؟ وأنتم كلكم إخوة"فالمترجم فصل في قوله المسيح وقوله أنتم بعلامة ولكن الجملة التي نقلت بعد ذلك من باب 19 يكشف الأمر فإنك ترى أنهم خبطوا كلمات ربي ومعلم وسيد وأب، وكيف يقول المسيح لا تدعوني صالحا فالمعلم الصالح ترجمة ربي، ونهاهم أن يدعوه بهذا الاسم كما دعت اليهود أحبارهم بهذا الاسم وهكذا جاء ذكر اليهود والنصارى في القرآن حيث قال: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} . (التوبة 9: 31) فقد علمت أن النصارى سموا علمائهم بالرب والآلة كما شهدت به كتب التاريخ.