فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 413

النازحين بنحو 150 ألف سند، فيما قدرت التعويضات حتى نهاية شهر كانون أول/ ديسمبر سنة 1951 بنحو 10.8 مليون دولار منها 1.8 مليون دولار تعويضات سنوية [1] .

ويعرض «بدران» لثلاث فئات ميسورة استثمرت في التعليم هي:

أولًا: البرجوازية الفلسطينية التي حصل عدد من أبنائها على كفاءات جامعية كونها السباقة في تعليم أولادها. كما أن الأكثرية الساحقة من تلامذة المرحلة الثانوية النهائية كانوا من أبنائها قبل النكبة. وينتسب إلى هذه الطبقة القسم الأكبر من الموظفين الكبار لحكومة الانتداب الذين يتميزون بالكفاءة الإدارية العالية. إذ تولى قسم منهم مسؤوليات الأجهزة الإدارية الجديدة في الأردن. وكانت الدول النفطية بانتظارهم.

ثانيًا: البرجوازية المتوسطة التي تحلت بكفاءات تجارية وصناعية وإدارية وعلمية. ومع نزوحها إلى العواصم العربية والمدن الرئيسية واظبت على تعليم أبنائها ودفعت أعدادًا أكبر منهم إلى الجامعات [2] . ووظفت كامل إمكانياتها للانطلاق الاقتصادي والعلمي (التعليم الجامعي) ، وامتازت بمعرفتها باللغة الإنكليزية المرغوبة فعملت بالمؤسسات الدولية والدول العربية المختلفة. كما استحوذت على الجزء الأكبر من العروض والمساعدات والقروض التي قدمتها وكالة الغوث الدولية في سعيها لتشجيع الاستقلال الذاتي وتمويلها للمشاريع الإنتاجية الموظفة لليد العاملة اللاجئة.

ثالثًا: البرجوازية الصغيرة لاسيما الفئة الحديثة منها التي تتمتع بكفاءات حديثة وتحظى بخبرات في النشاط الاقتصادي الحديث (فنية، إدارية وعلمية) [3] .

ويمكن اعتبار الفئة الثالثة الأكثر كثافة سكانية بين اللاجئين والأنشط حركية. فقد كان عليها أن تختار بين البقاء في صفوف المعدمين فترة أطول أو التحرك في نطاق قدراتها الرأسمالية ماديًا وعلميًا ومهنيًا. وفعلًا نشطت على كل المستويات من خلال اقتحامها المدينة بحثًا عن أسواق عمل ورغبة في التعلم. وقد ناضلت بكد من أجل تحسين أوضاعها الاقتصادية. وحيثما كانت فقد تركت المدن الصغيرة ورحلت نحو المدن الكبرى أو انتقلت من

(1) نفس المرجع.- ص37 - 38.

(2) لمراقبة الارتفاع الكبير في عدد التلاميذ والطلبة الفلسطينيين في مختلف البلدان العربية والأجنبية يمكن العودة إلى المراجع المستعملة في هذا البحث وخصوصًا المرجع أعلاه وكذلك: قورة (نزيه) .- تعليم الفلسطينيين: الواقع والمشكلات - منظمة التحرير الفلسطينية، مركز الأبحاث - بيروت، لبنان - سلسلة دراسات فلسطينية رقم 103 - نيسان (أفريل) 1975.

(3) بدران (نبيل أيوب) .- التعليم والتحديث ... - مرجع سابق/ ص37 - 40. وفي الحقيقة هذا العرض لـ"بدران"شائع في معظم الدراسات الفلسطينية، وللتثبت من ذلك يمكن المقارنة مع، هلال (جميل) و أبو النمل (حسين) .- مرجعان سابقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت