فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 413

هما «حولي- النقرة» بالقرب من وسط المدينة و «الفروانية» قريبًا من المطار. ونظرًا للكثافة الفلسطينية في هاتين المنطقتين فقد أطلق عليهما كنيتا «الضفة الغربية» و «قطاع غزة» .

وخلافًا لما شاع فإن غالبية الفلسطينيين في الكويت من الفقراء حتى أن خطر الأمية كان يتهدد أطفالهم بسبب الرسوم العالية التي تدفع للمدارس الحكومية وإيجارات المنازل ونفقات العائلة مقابل محدودية الدخل. وانطلاقًا من مستوى الدخل يقسم البعض البنية الاجتماعية الفلسطينية في الكويت إلى ثلاث فئات اجتماعية. فالفئة الأولى تشمل أعدادا كبيرة من المزارعين والعمال غير المهرة من ذوي المداخيل المتدنية. أما الفئة الثانية فهي أصغر قليلًا من الأولى وإقامتها مضمونة أكثر وتتكون من قطاع صغير من العمال المهرة من ذوي الدخل المتواضع وآخرين أمثالهم من الطبقتين الوسطى والدنيا كموظفي الحكومة وموظفي القطاع الخاص وصغار رجال الأعمال والبقالين والخبازين ... الخ وتتشكل الفئة الثالثة من الطبقتين الوسطى والعليا من ذوي الدخل الأكثر ارتفاعًا بقليل وتضم الكثيرين من المهنيين (الصحافيين والمهندسين والأطباء والمحامين والمعلمين) . ومن بينهم أعداد كبيرة من ذوي الوعي السياسي والوطني [1] . ولأن الفقر هيمن على الجالية الفلسطينية في الكويت فقد أعيد منذ البداية تكوين الروابط العائلية وسادت علاقات قائمة على البنى القروية (العائلية) التقليدية، التي كانت شائعة في المجتمع الفلسطيني، خاصة في مناطق الكثافة السكانية الفلسطينية حيث تغيب مظاهر الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.

رابعا: عدد اللاجئين، تقديرات مختلفة

حتى أواخر القرن العشرين لم تتوفر أية أرقام دقيقة أو جادة حول الأعداد الحقيقية للاجئين. وبما أن المشكلة سياسية بالدرجة الأساس فما من جهة سياسية قدمت تقريرًا ما ووافقت عليه جهة أخرى بما في ذلك أرقام وكالة الغوث الدولية. فقد تضاربت الأرقام التي قدمتها الأطراف المعنية أيما تضارب. إذ وصلت ما بين نصف مليون إلى مليون لاجئ. وبلغ التضارب أوجه فيما بين الأرقام المقدمة من جهة واحدة. ولا بأس من إعادة تجميعها ثانية.

حين مراجعة الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة بخصوص أعداد اللاجئين ينبغي إمعان النظر فيها جيدًا لا سيما خلال السنوات الخمس الأولى من اللجوء (أيار/مايو 1948 - حزيران/يونيو 1953) . فقبل تأسيس الوكالة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الانروا - كانت مهمة إحصاء اللاجئين موكولة لتقديرات الوسطاء الدوليين الذين تبنتهم الأمم المتحدة. وفي 10/ 9/1948 قدر الكونت فولك برنادوت، أول وسيط دولي في الصراع

(1) نفس المرجع.- ص116. نقلًا عن: عبد الرحمن (أسعد) .- مقدمة أولية نحو ترتيب وتثوير البيت الفلسطيني في الكويت - بدون مكان، بدون ناشر، بدون تاريخ - ص10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت