العربي الإسرائيلي، عدد اللاجئين بـ 330000 لاجئ. وبعد اغتياله حل الوسيط الدولي بالوكالة رالف بانش وأعاد النظر في أرقام سلفه وتوصل إلى القول بأن عدد اللاجئين وصل إلى نحو 472 ألف لاجئ. ومن جهته رفع الأمين العام للأمم المتحدة تقريرًا إلى الجمعية العامة في حزيران 1949 قدر فيه عدد اللاجئين بـ 940000 لاجئ. وبعيد تأسيسها قدم مدير الهيئة الاستشارية للأنروا تقريرًا إلى الأمين العام للأمم المتحدة في أيار/ مايو 1950 قال فيه أن عدد اللاجئين المسجلين رسميًا بلغ 878000 لاجئ [1] . وهو رقم يقارب ما توصلت إليه التقديرات العربية خلال الشهور الأولى من الحرب. وفي نفس السنة ذكرت بعثة الإحصاء الاقتصادي التابعة للأمم المتحدة بالتعاون مع الوكالة أن العدد لا يزيد عن 726000 [2] لاجئ. ورغم كل هذه التقديرات المتضاربة يأتي تقرير مفوض الانروا العام المقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة سنة 1953 ليثبت أن عدد اللاجئين وصل سنة 1950 إلى 960000 لاجئ. وقد أصبح هذا الرقم هو المعتمد مذاك في تقارير مفوضي الانروا العاملين [3] .
ولعل التزام الانروا بهذا الرقم ناجم عن اعتمادها نظام تصنيف عملت به، وكان يعرف اللاجئ بأنه: «الذي كان مسكنه المعتاد في فلسطين قبل نشوب النزاع سنة1948 بمدة عامين على الأقل والذي فقد بيته ومعيشته بسبب ذلك النزاع. وكي يكون اللاجئ مؤهلًا للحصول على مساعدة الانروا كان عليه أن يسجل اسمه في سجلات الوكالة ويبرهن عن حاجته، ويلجأ إلى الأراضي المتاخمة لإسرائيل سنة1948. أما أولاد اللاجئين المسجلين الذين استوفوا شروط الحاجة فكانوا مؤهلين أيضًا لتلقي العون» [4] . ولا ريب أن هذا التعريف ذو صبغة اقتصادية بحتة. ذلك أنه يوظف، فقط، في تحديد من له الحق في تلقي إغاثة دولية. ولا يعترف سوى باللاجئ المسجل لدى الانروا، وهو بالطبع، من يتلقى المعونة الاقتصادية والرعاية الصحية. أو بمعنى أدق من يحمل بطاقة الانروا بغض النظر عن نوع المعونة التي يتلقاها وحجمها [5] . وليسوا بلاجئين رسميًا كل من لم يسجلوا أسماءهم لدى الانروا، أو امتنعوا عن ذلك. أو لم يطلبوا المساعدة. أو من لم تتح لهم إمكانية التسجيل لسبب ما كالهجرة المبكرة و (أو) الابتعاد عن مناطق عمليات الوكالة أو غير ذلك. وفيما يلي جدول بعدد اللاجئين على امتداد أربعين عامًا طبقًا لسجلات الوكالة الدولية.
جدول رقم (6)
(1) الموسوعة الفلسطينية (هجائية) .- القسم العام في أربعة مجلدات - المجلد الرابع (ل-ي) -دمشق، سورية -الطبعة الأولى،1948 - ص479.
(2) المقدم قدسية (لبيب عبد السلام) .- موسوعة المخيمات - الجزء الأول - مصدر سابق - ص15.
(3) الموسوعة الفلسطينية (هجائية) . - المجلد الرابع - مصدر سابق - ص580. وللعلم فالرقم يشتمل على 20 ألفًا ممن شردوا داخل إسرائيل وتلقوا المعونة من منظمة الانروا، ثم أسقطوا من العدد الإجمالي سنة 1952. وفي هذا الصدد يمكن مراجعة: المقدم قدسية.- مصدر سابق - ص 22.
(4) براند (لوري. أ) . - مرجع سابق - حاشية رقم 5، صفحة 254.
(5) يمكن المقارنة بهذا الصدد لدى: ياغي (حياة ملحس) : مشكلات اللاجئين في مخيمات الأردن كما يراها أبناؤهم في معهد تدريب عمان التابع لوكالة الغوث - شؤون فلسطينية - منظمة التحرير الفلسطينية، مركز الأبحاث - بيروت، لبنان - عدد مزدوج 53، 54 - كانون ثاني/ يناير وشباط/ فبراير 1976 - ص110. ويذكر أن المقالة هي ملخص رسالة لنيل درجة الماجستير قدمتها"ملحس"إلى الجامعة الأردنية في عمان.