فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 413

كانت تخطط لتخفيض عدد المستفيدين من خدماتها، أو بكلمة أدق تجويع السكان، بغية تمرير مشاريع التوطين للاجئين من خلال ممارسة الضغوط الاقتصادية [1] . وقد قامت إدارة الحاكم العام (المصرية) لقطاع غزة بدراسة أكدت صحة الرقم. وأشارت إلى توزيع مهني للسكان الأصليين الذين تضرروا من الانسلاخ الجغرافي، وهم:

? ملاك الأراضي. وهؤلاء يقع الجزء الأكبر من أملاكهم داخل فلسطين المغتصبة.

? المشتغلون في بساتين الحمضيات والأراضي الزراعية التي يقع معظمها الآن في الأراضي المحتلة وكانوا يقيمون في قطاع غزة الحالي لامتلاكهم مسكنًا فيه.

? المشتغلون في أعمال تصدير البضائع الواردة من بئر السبع وباقي أجزاء لواء غزة.

? المشتغلون بزراعة المنطقة الحالية والمقيمون فيها ممن كان معظم إنتاجهم يصدر إلى باقي فلسطين.

وتشكل نسبة هذه الفئات المتضررة أكثر من 25% من سكان القطاع. وجدير بالذكر أن هذه النتيجة هي نفسها في دراسة أخرى قامت بها وكالة الغوث [2] ، الأمر الذي يسمح بالقول أن وصف المجتمع الفلسطيني في غزة بـ «مجتمع اللاجئين» لم يكن جزافًا.

? الموسرون

في واقع الأمر، حين يجري البحث عن الموسرين ينبغي التفكير في موقعهم السابق ضمن التركيب

الاجتماعي. ومن غير شك تظل العائلات المتنفذة أهم الوحدات الاجتماعية التي طالما شكلت معالم طبقة مميزة هيمنت تاريخيًا على المجتمع الفلسطيني اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا. واستند نفوذ العائلات منذ زمن بعيد على الانتفاع من ريع متنوع مصدره مساحات واسعة من الأرض، ومنذ نهايات القرن التاسع عشر استقر النفوذ على حيازة الأرض واستغلالها في نشاطات تجارية وربوية واستثمارات زراعية كبيرة ومصانع صغيرة ومتوسطة. ومن بين الموسرين عشية نهاية الانتداب البريطاني نجد:

? ملاكي الأراضي الكبار.

? كبار التجار والرأسماليين خاصة أولئك الذين نشطوا في الزراعة الرأسمالية المكثفة (بيارات الحمضيات والفواكه) أو في قطاعات استيراد وتصدير المنتجات الزراعية والغذائية عبر الموانئ المحلية، وبدرجة أقل أصحاب المصانع.

? السماسرة والصيارفة والمرابين.

? كبار موظفي حكومة الانتداب.

? المثقفون، وبضمنهم، المحامون والأطباء والمهندسون.

(1) نفس المرجع.- ص40 - 42.

(2) نفس المرجع.- ص310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت